تطورات جديدة في تحقيقات هجوم سان دييغو
تتكشف روايات جديدة حول خلفيات منفذي الهجوم الذي استهدف مركزا إسلاميا في سان دييغو الأمريكية، الأسبوع الجاري.
وفي اعتذار لها، وصفت عائلة كاليب فازكيز، أحد المراهقين المسؤولين عن إطلاق النار الجماعي في المركز الإسلامي في سان دييغو، الإثنين الماضي، أنه “كان مصابا بالتوحد وتأثر بخطاب كراهية على الإنترنت”، حسب صحيفة “نيويورك بوست”.
وقالت عائلة الشاب البالغ من العمر ١٨ عاما، في بيان أصدره المحامي كولين رودولف: “على مدى الأيام القليلة الماضية، حاولت عائلتنا استيعاب الأفعال المروعة التي ارتكبها ابننا ضد مجتمع المركز الإسلامي في سان دييغو”.
وتابعت: “نود أن نبدأ بالاعتراف بأنه لا يمكن لأي قول أو فعل أن يصلح الضرر الذي تسببت به أفعاله. نحن مفجوعون ومصدومون تماما مما حدث. ندين هذه الأعمال البغيضة والعنيفة إدانة قاطعة”.
وبحسب التفاصيل، اقتحم فازكيز وكين كلارك، البالغ من العمر 17 عاما، المسجد، وأطلقا النار فقتلا ثلاثة أشخاص يوم الإثنين قبل أن يلوذا بالفرار من مكان الحادث في سيارة بيضاء. وقد بثّ المراهقان هجومهما بالكامل مباشرة.
وبتحريض من فازكيز، أطلق كلارك، الجالس في مقعد السائق، النار على الأول مرتين في رأسه بمسدس، ما أدى إلى مقتله، ثم أطلق كلارك النار على نفسه، وفق الصحيفة.
وقد نشر فازكيز وكلارك بيانا، قبل إطلاق النار، تضمن صورا ورسائل كراهية، يدعوان فيها إلى حرب عرقية. وكانت الأسلحة التي استخدماها في الهجوم مغطاة برسائل عنصرية، من بينها “حرب عرقية الآن”.
معلومات جديدة
وتتواصل تفاصيل جديدة حول الهجوم، حيث كشفت مصادر أمنية للصحيفة عن أن فازكيز غادر منشأة للعلاج النفسي قبل يوم واحد فقط من تنفيذ الهجوم الدموي الذي أودى بحياة ثلاثة أشخاص.
كما أفادت المعلومات بأن فازكيز كان قد خضع سابقا لمتابعة أمنية، وصدر بحقه أمر تقييدي يتعلق بحيازة السلاح، بعد أن نفذت الشرطة زيارة تفقد لمنزله في مدينة تشولا فيستا العام الماضي، عقب بلاغ حول منشورات مقلقة نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي سياق متصل، تشير التقارير إلى أن المراهق الآخر كاين كلارك كان أيضا محل بلاغ أمني، بعدما اتصلت والدته بخدمات الطوارئ يوم الحادث، إثر مغادرته المنزل ومعه أسلحة كانت موجودة داخله.
ورغم هذه المؤشرات السابقة، تمكن المراهقان من الوصول إلى المركز الإسلامي في سان دييغو وتنفيذ الهجوم.
وتؤكد السلطات أن الهجوم مرتبط بخطاب كراهية متطرف جرى تداوله عبر الإنترنت، في وقت لا تزال فيه التحقيقات مستمرة حول كيفية تطور أفكار المنفذين، والجهات أو المحتوى الذي قد يكون أسهم في ذلك.
