سياسة

تصاعد التوتر بين الصين وتايوان وسط نشاط بحري مكثف


شكت تايوان من انتشار عسكري صيني قرب سواحلها من البحر الأصفر الى بحر الصين الجنوبي.

وقال مسؤول تايواني السبت إن الصين نشرت أكثر من 100 سفينة حربية أو تابعة لخفر السواحل في المياه الإقليمية.

وكتب رئيس مجلس الأمن القومي التايواني جوزيف وو على منصة “إكس” أن هذا الانتشار “جرى على مدى الأيام الماضية”.

وتعتبر الصين جزيرة تايوان ذات الحكم الذاتي والتي تدعمها الولايات المتحدة، جزءا من أراضيها، وتعهدت توحيدها مع البرّ الرئيسي، وإن تطلب ذلك اللجوء إلى القوة.

ويأتي تصريح المسؤول الأمني بعد زهاء عشرة أيام من زيارة دولة قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين حيث التقى نظيره شي جين بينغ.

وأفاد مسؤول أمني تايواني وكالة فرانس برس بأن سلطات الجزيرة رصدت انتشار السفن الصينية قبل القمة في بكين، لكن عددها تجاوز المئة في الأيام القليلة الماضية.

وحذّر ترامب خلال الزيارة الجزيرة من أي خطوة باتجاه إعلان الاستقلال.

وقال الرئيس الأمريكي لصحفيين الأربعاء إنه سيتحدث إلى الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي، فيما يدرس البيت الأبيض بيع أسلحة للجزيرة.

وقال ترامب “سأتحدث إليه. أنا أتحدث إلى الجميع”، مضيفا أنه عقد اجتماعا عظيما مع الرئيس الصيني خلال زيارته.

ورحب الرئيس التايواني بالتحدث إلى ترامب، وهو ما سيكون في حال حصوله، سابقة بين رئيسين للبلدين في المنصب.

مبيعات الأسلحة

وفي غضون ذلك، قال مصدر مطلع إن إجراءات مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان تستغرق سنوات، ولا علاقة لها بحرب إيران، وذلك بعد أن أشار مسؤول أمريكي كبير إلى تعليق مؤقت للمبيعات بسبب الحاجة لأسلحة كافية للصراع.

وتنتظر تايوان موافقة الولايات المتحدة على صفقة أسلحة ذكرت رويترز أن قيمتها قد تصل إلى 14 مليار دولار.

وأثار ترامب حالة من الضبابية في تايبه عندما قال، بعد لقائه الرئيس الصيني إنه لم يتخذ قرارا بعد بشأن الموافقة على هذه الصفقة.

وقال هونج كاو القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكية خلال جلسة للجنة الفرعية للدفاع التابعة للجنة المخصصات في مجلس الشيوخ الخميس إن هناك تعليقا لمبيعات الأسلحة لتايوان للتأكد من أن الولايات المتحدة لديها الذخيرة اللازمة لعملية “ملحمة الغضب” ضد إيران.

وأشار المصدر المطلع إلى أن ترامب قال إنه سيتخذ القرار قريبا بشأن مبيعات الأسلحة لتايوان.

وقال المصدر “تستغرق إجراءات هذه المبيعات سنوات ولا علاقة لها بعملية ملحمة الغضب”، في إشارة إلى الحرب على إيران.

وأضاف “يمتلك الجيش الأمريكي ما يكفي من الذخائر والعتاد والمخزونات لخدمة جميع الأهداف الاستراتيجية للرئيس ترامب وأكثر”.

والولايات المتحدة ملزمة بموجب قانون العلاقات مع تايوان لعام 1979 بتزويد الجزيرة بالوسائل اللازمة للدفاع عن نفسها، وتقول واشنطن منذ لقاء ترامب مع شي إن سياستها تجاه تايوان لم تتغير.

وقال مسؤول في البيت الأبيض لرويترز إن ترامب، كما صرح من قبل، سيتخذ قراره في غضون فترة قصيرة بشأن حزمة الأسلحة الجديدة لتايوان.

وأشار إلى أن حزمة تبلغ قيمتها 11 مليار دولار نالت الموافقة بالفعل في ديسمبر/ كانون الأول.

وأضاف المسؤول “في ولايته الأولى، وافق الرئيس ترامب على مبيعات أسلحة لتايوان أكثر من أي رئيس آخر في التاريخ”.

وقالت الحكومة التايوانية الجمعة إنها لم تتلق معلومات بشأن تأخير مبيعات الأسلحة الأمريكية.

ودعت الصين مرارا الولايات المتحدة إلى وقف مبيعات الأسلحة لتايوان.

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى