إيران

تصعيد سياسي جديد.. الحوثيون يربطون موقفهم بأي مواجهة إيرانية أمريكية


قال زعيم الحوثيين في اليمن عبدالملك الحوثي إنهم جاهزرون عسكريا لأي تصعيد قد تُقدم عليه الولايات المتحدة ضد إيران ما يشير الى أن الجماعة التي نأت بنفسها بشكل كبير عن الجولة الماضية من الحرب ستشارك هذه المرة بقوة وبأكثر فعالية في أي صراع عسكري مقبل.

ورغم عدم مشاركة الجماعة اليمنية بشكل مكثف في الجولة الماضية من التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران سوى من بعض الهجمات الصاروخية على اسرائيل، فإن احتمالات تورطها في أي مواجهة مقبلة تبقى قائمة بقوة، بحكم طبيعة التحالف السياسي والعسكري الذي يربطها بطهران، إضافة إلى موقعها الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر ومضيق باب المندب. 
فالجماعة أثبتت خلال السنوات الأخيرة قدرتها على التأثير في حركة الملاحة الدولية واستهداف مصالح إقليمية ودولية عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة، ما يجعلها ورقة ضغط مهمة ضمن شبكة النفوذ الإيراني في المنطقة. كما أن أي تصعيد واسع بين واشنطن وطهران قد يدفع الحوثيين إلى الانخراط بصورة مباشرة أو غير مباشرة، سواء عبر عمليات بحرية أو هجمات ضد حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، حتى لو حاولوا في البداية تجنب الانخراط الكامل.

ومساء الاثنين، أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصريحات تحمل صعيدا ضد إيران حيث ذكر أنه قرر تعليق الهجوم الذي كان مقررا الثلاثاء ضد إيران بطلب من قادة السعودية وقطر والإمارات.
وأضاف في تدوينة نشرها على منصة “تروث سوشيال”، إنه وجه الدفاع “بالاستعداد لهجوم شامل وواسع النطاق على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق مقبول”.
وقال عبدالملك الحوثي في كلمة مصورة بثتها قناة “المسيرة” الفضائية التابعة للحوثيين، وأعاد نشر تفاصيلها موقع 26 سبتمبر الناطق باسم وزارة الدفاع التابعة للحوثي إن “الأميركي لا يفي بالتزاماته، ولذلك اتجه لحصار الموانئ الإيرانية بما يؤثر حتى على الوضع الاقتصادي عالميا ولا يبالي بذلك”.

وأضاف “المهم لدى الرئيس الاميركي هو خدمة إسرائيل قبل كل شيء، حتى قبل أميركا نفسها، وهناك مؤشرات على التحضير الأميركي للتصعيد بعد أن فشل في الجولة السابقة” مشيرا إلى أن “أي تصعيد جديد سيكون له تأثيراته الخطيرة على المنطقة بشكل عام”.
وتابع “نحن نتحرك شعبيا ورسميا في كل المجالات في إطار مسؤولياتنا المقدسة ووعينا القرآني وانتمائنا الإيماني” مضيفا “أما على المستوى العسكري فجاهزون إن شاء الله لكل التطورات”.
ويعتبر الحوثي أحد أضلاع ما يعرف “بمحور المقاومة” المحالف لإيران، إلى جانب منظمات مثل حزب الله في لبنان وحركة حماس بفلسطين، حيث يعتبرون المشروع الإسرائيلي معادٍ ومرفوض بالمنطقة.

وإثر تعثر مفاوضاتها مع إيران، تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل/ نيسان حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل/نيسان، إذا لم يتم إبرام اتفاق لإنهاء الحرب، التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم.
وفي 28 فبراير/شباط بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، مما خلفّ أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت أميركيين وإسرائيليين.
كما نفذت إيران هجمات ضد ما قالت إنها قواعد ومصالح أميركية بدول عربية، بينها الإمارات وقطر، لكن بعضها أسفر عن ضحايا مدنيين وأضر بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.

زر الذهاب إلى الأعلى