المغرب العربي

تونس جاهزة لانتخاباتها

 


رغم محاولات تنظيم الإخوان إجهاض مسارها التصحيحي، تستعد تونس لاستحقاقات انتخابية تأمل أن تعبد الطريق نحو مؤسسات جديدة.

تونس.. تحديد موعد اقتراع الدور الثاني للانتخابات التشريعية | سكاي نيوز عربية

وتستعد تونس لخوض مسارات انتخابية متعددة في الفترة المقبلة، تتمثل في انتخابات مجلس الجهات (المناطق) والأقاليم وانتخابات البلديات والرئاسية.

وفي تصريح قال محمد التليلي المنصري، نائب رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات في تونس، إن الهيئة جاهزة لجميع المراحل الانتخابية المقبلة، موضحا أن سد الشغور في تشكيل الهيئة سيكون في غضون الأيام المقبلة.

وأكد أن انتخابات مجلس الأقاليم والجهات سيتم تنظيمها في منتصف شهر ديسمبر المقبل.

وأوضح  المنصري على هامش مؤتمر صحفي حول الاستعدادات لانتخابات المجالس المحلية، أن تنصيب هذا المجلس سيكون منتصف أبريل أو بداية مايو المقبلين.

وتعد انتخابات مجلس الأقاليم والجهات المرحلة الأخيرة في مسار 25 يوليو الذي بدأه الرئيس قيس سعيد، منذ عام 2021، لاستعادة مؤسسات الدولة من تنظيم الإخوان.

وستجري هذه الانتخابات للمرة الأولى في 2155 دائرة انتخابية، مقارنة بالانتخابات البلدية التي جرت في 350 دائرة عام 2018، مما يتطلب استعدادات لوجستية وبشرية كبيرة.

ويقوم النظام النيابي الحالي في تونس على غرفتين نيابيتين، عوضاً عن غرفة واحدة قبل حل البرلمان الذي كان يرأسه زعيم إخوان تونس، راشد الغنوشي.

ويفترض الدستور التونسي المصادق عليه في 25 يوليو 2022، أن توافق الغرفتان على عدد من مشاريع القوانين، من بينها قانون المالية، وكل مخططات التنمية المحلية والجهوية.

ويتكوّن هذا المجلس، وفق ما جاء في الفصل 82 من الدستور الجديد، من “نواب منتخبين عن الجهات والأقاليم، إذ يَنتخب أعضاء كل مجلس جهوي، 3 أعضاء من بينهم، لتمثيل جهتهم في المجلس الوطني للجهات والأقاليم”.

فيما “ينتخب الأعضاء المنتخبون في المجالس الجهوية في كل إقليم نائباً واحداً من بينهم يمثل هذا الإقليم في المجلس الوطني للجهات والأقاليم، ويتم تعويض النائب الممثل للإقليم طبقاً لما يضبطه القانون الانتخابي”.

سد الشغور

وفي تصريحاته، قال المنصري: “نحن بصدد انتظار البدء بسد الشغور في تشكيل الهيئة ثم البدء في المصادقة على الجداول الزمنية اللازمة لكل المسارات الانتخابية”.

وأضاف أن مسارات هذه المراحل الانتخابية تتطلب شروطا أساسية للمصادقة على الجداول الزمنية وهي شروط سد الشغور بالهيئة وشرط صدور أمر تقسيم الدوائر والشرط الثالث المتعلق بصدور أمر دعوة الناخبين ثم يتم المرور مباشرة إلى المصادقة على الرزنامة والانطلاق في انتخابات مجلس الجهات والأقاليم.

وأكد أنه إثر استكمال انتخابات المجالس والأقاليم سيتم إجراء الانتخابات البلدية، لافتا إلى أنه باستيفاء هذه المسارات ستقام الانتخابات الرئاسية باعتبار أن القانون الانتخابي نصّ على ألا تتجاوز الأشهر الثلاث الأخيرة من الفترة الرئاسية الحالية.

وتنتهي الفترة الرئاسية الحالية في تونس خريف عام 2024، حيث انتخب الرئيس قيس سعيد في أواخر عام 2019، وتسلم مهام عمله رسميا.

وقال المنصري إن “مجلس الهيئة سيناقش إمكانية إجراء الانتخابات البلدية بالتزامن مع انتخابات مجلس الجهات والأقاليم وإن لم تتم الموافقة على ذلك، فسترحل إلى ما بعد إجراء الانتخابات الرئاسية، أي إلى عام 2025″.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى