الشرق الأوسط

جنوب لبنان تحت التصعيد.. إنذارات إسرائيلية وإخلاءات واسعة في مناطق حزب الله


تشهد جبهة جنوب لبنان تصعيدًا متزايدًا في المواجهة مع حزب الله، في ظل إنذارات إسرائيلية مباشرة للسكان وتحركات عسكرية متسارعة على الأرض، وذلك بالتوازي مع تحذيرات دولية من احتمال انهيار وقف إطلاق النار واتساع رقعة الصراع.

إنذارات إخلاء في مناطق واسعة

ووجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذارات عاجلة لسكان عدد من بلدات الجنوب، من بينها قعقعية الجسر، عدشيت الشقيف، جبشيت، عبا، كفرجوز، حاروف، الدوير، دير الزهراني وحبوش.

ودعا السكان إلى مغادرة منازلهم فورًا والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر نحو مناطق مفتوحة، محذرًا من أن الاقتراب من مواقع تابعة لحزب الله أو بنيته العسكرية قد يعرض المدنيين لخطر مباشر.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن هذه التحذيرات تأتي على خلفية ما وصفه بـ«خرق حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار»، ما قد يمهّد لعمليات عسكرية أوسع وأعمق داخل الجنوب اللبناني.

جبهة متوترة رغم التهدئة

وفي موازاة ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو اعترض أربعة أهداف جوية «مشبوهة» قبل دخولها الأجواء، إضافة إلى إسقاط صواريخ في محيط كريات شمونة.

وتعكس هذه التطورات استمرار حالة الاشتباك غير المباشر بين الطرفين، مع تداخل الهجمات الجوية وعمليات الاعتراض الدفاعي، في ظل هدنة توصف بالهشة وقابلة للانهيار في أي لحظة.

تحركات ومخاوف دولية

دوليًا، عبّرت الصين عن قلقها من تدهور الوضع، داعية إلى إعادة النظر في قرار إنهاء مهمة قوات «اليونيفيل».

وأكدت أن ما يجري لا يعكس وقفًا حقيقيًا لإطلاق النار، بل تراجعًا محدودًا في وتيرة القصف، مشددة على ضرورة وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية.

كما أشارت إلى أن غالبية أعضاء مجلس الأمن يرون أن إنهاء مهمة القوة الأممية في الوقت الراهن غير مناسب، في ظل استمرار التوتر.

وتستعد الأمم المتحدة لبحث خيارات جديدة خلال يونيو/حزيران بشأن مستقبل «اليونيفيل» وتنفيذ القرار 1701، في ظل تعقيد متزايد للمشهد الأمني، وسط تحذيرات من أن أي انسحاب قد يزيد من هشاشة الوضع بدل احتوائه.

خسائر بشرية ودمار واسع

ومنذ بدء المواجهات في مارس/آذار، قُتل أكثر من 2500 شخص في لبنان جراء الغارات الإسرائيلية، مع دمار واسع طال البنية التحتية، خصوصًا في الجنوب.

وتؤكد إسرائيل أن عملياتها تستهدف وقف هجمات حزب الله، بينما تتصاعد التحذيرات من أن استمرار التصعيد قد يقود إلى مواجهة أوسع يصعب ضبطها.

زر الذهاب إلى الأعلى