جنوب لبنان.. حزب الله يتحدث عن إحباط عملية توغل إسرائيلية
أعلن حزب الله، الاثنين، تنفيذ أولى عملياته العسكرية المعلنة لهذا اليوم ضد قوة إسرائيلية قال إنها حاولت التوغل في جنوب لبنان، مؤكداً أنه أجبرها على التراجع بعد استهدافها بالصواريخ الموجهة والطائرات المسيّرة، في تطور يعكس استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين الجانبين.
وقال في بيان إن مقاتليه رصدوا قوة إسرائيلية تضم جرافة عسكرية ودبابتي ‘ميركافا’ أثناء تقدمها من منطقة حمى أرنون – الكماشة باتجاه منطقة المعبر الواقعة على أطراف بلدة كفرتبنيت في محافظة النبطية، مضيفا أن عناصره تعاملوا مع القوة المتوغلة باستخدام صواريخ موجهة وطائرات مسيّرة انقضاضية من طراز ‘أبابيل’، ما أدى إلى إجبارها على التراجع والانسحاب من المنطقة.
وأوضح الحزب أن العملية تأتي في إطار ما وصفه بـ”الدفاع عن لبنان وشعبه” واستناداً إلى حقه في مقاومة الاحتلال، معتبراً أن التحرك العسكري يمثل رداً على ما قال إنها خروقات إسرائيلية متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي.
وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته أن سلاح الجو اعترض عدداً من الصواريخ التي أُطلقت باتجاه منطقة تنتشر فيها قواته في جنوب لبنان، مضيفا في بيان أن حزب الله أطلق أيضاً خلال ساعات سابقة من اليوم صاروخاً مضاداً للدروع وعدة قذائف هاون باتجاه قوات إسرائيلية عاملة في المنطقة، مشيراً إلى عدم تسجيل أي إصابات في صفوف جنوده.
ويأتي هذا التطور بعد ساعات من ترحيب حزب الله بالاتفاق الأميركي الإيراني الهادف إلى إنهاء المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، مؤكدا في بيان منفصل تمسكه بما وصفه بحق لبنان المشروع في الدفاع عن أرضه وسيادته، مشدداً على أن المقاومة ستواصل أداء دورها حتى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية وعودة الأسرى.
وحذر حزب الله إسرائيل من أي تصعيد جديد، مؤكداً أن المرحلة الحالية تختلف عما قبل الثاني من مارس/آذار الماضي، وأنه لن يقبل بأي اعتداء يستهدف السيادة اللبنانية أو المدنيين.
وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية توتراً متواصلاً منذ أشهر، في ظل العمليات العسكرية المتبادلة بين الجانبين. ووفق المعطيات الرسمية اللبنانية، أسفر التصعيد المستمر منذ مارس/آذار الماضي عن سقوط آلاف القتلى والجرحى ونزوح أكثر من مليون شخص من مناطق مختلفة في البلاد.
ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تعكس هشاشة التهدئة القائمة، في وقت تترقب فيه المنطقة انعكاسات الاتفاق الأميركي الإيراني المرتقب على مسار الأوضاع الأمنية والعسكرية في لبنان وسائر بؤر التوتر الإقليمية.
