أمريكا

سباق 2028 يغرّي هانتر بايدن.. هل يدخل المنافسة؟


فتح هانتر بايدن، نجل الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، الباب أمام احتمال خوض سباق الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2028.

ويأتي إعلان هانتر المفاجئ ليضيف اسماً غير تقليدي إلى قائمة الطامحين لقيادة الحزب الديمقراطي في مرحلة يسعى فيها الحزب إلى إعادة ترتيب صفوفه وتحديد ملامح قيادته المقبلة، بحسب صحيفة “نيويورك بوست”. 

وجاء التصريح خلال مقابلة مع رجل الأعمال جون كاتسيماتيديس، ضمن برنامجه الإذاعي «كاتس راوند تيبل». وقال هانتر بايدن، البالغ 56 عاماً، إنه قد يضطر إلى الترشح إذا حظي بدعم كاتسيماتيديس، رابطاً اهتمامه بالمنصب برغبته في مساعدة الأمريكيين الذين يعانون من الإدمان، في إشارة إلى تجربته الشخصية السابقة مع تعاطي المخدرات.

ماضٍ مثير للجدل يلاحق طموحه السياسي

ويأتي طرح هانتر بايدن لنفسه كمرشح محتمل في وقت لا تزال سيرته الشخصية والقانونية محط اهتمام واسع. فقد أُدين في قضية فيدرالية تتعلق بحيازة سلاح ناري، كما واجه اتهامات جنائية مرتبطة بملف الضرائب، في حين تحدث علناً خلال السنوات الماضية عن معركته مع إدمان المخدرات وتعافيه منه.

ويرى هانتر أن تجربته الشخصية والقانونية يمكن أن تشكل جزءاً من رسالته السياسية، إذ شدد على أهمية «سيادة القانون» والدستور الأمريكي، مقدماً التزامه بهما باعتبارهما من أبرز المؤهلات التي ينبغي أن يتحلى بها الرئيس المقبل. 

غير أن هذه الرؤية تضعه في مواجهة مباشرة مع سجل مثير للجدل قد يستخدمه خصومه السياسيون للطعن في أهليته وقدرته على خوض حملة رئاسية وطنية.

إذ ارتبط اسم هانتر لسنوات بالجدل حول أعماله التجارية وعلاقاته السياسية، ولا سيما ما عُرف بقضية «حاسوبه المحمول»، التي أثارت نقاشاً واسعاً بشأن مضمون الملفات الموجودة عليه، ومدى ارتباط بعض أنشطته التجارية بموقع والده السياسي عندما كان نائباً للرئيس.

بين الطموح الشخصي وخيارات الديمقراطيين

ولا تقتصر التحديات التي تواجه أي محاولة سياسية لهانتر بايدن على تاريخه القانوني والشخصي، بل تمتد إلى صورته العامة وقدرته على بناء قاعدة انتخابية داخل الحزب الديمقراطي وخارجه. فدخوله السباق سيضعه أمام تدقيق إعلامي وسياسي مكثف، خصوصاً بسبب ارتباط مسيرته السياسية المحتملة مباشرة بإرث والده الرئاسي.

ومع ذلك، لم يقدم هانتر بايدن نفسه بوصفه المرشح الوحيد القادر على قيادة الديمقراطيين، بل أقر بوجود مجموعة قوية من الأسماء داخل الحزب، وأبدى إعجابه بحاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم. ويترك ذلك تصريحاته في مساحة ملتبسة بين الطموح السياسي الفعلي والاستعراض الإعلامي، خصوصاً أن انتخابات 2028 لا تزال بعيدة.

ويبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كان حديث هانتر بايدن يمثل بداية مشروع سياسي حقيقي، أم مجرد اختبار لردود الفعل على اسمه. ففي كلا الاحتمالين، يكشف التصريح عن رغبته في تجاوز دوره بوصفه نجل رئيس سابق، ومحاولة بناء هوية سياسية مستقلة في سباق رئاسي قد يشهد تنافساً واسعاً على قيادة الحزب الديمقراطي.

زر الذهاب إلى الأعلى