رغبة مفاجئة في الحلويات بعد العشاء.. 6 أسباب محتملة
من الشائع تناول الحلويات والسكريات بعد العشاء، خاصة عند مشاهدة التلفاز، أو عند وجود مناسبة أو وليمة كبيرة.
واستعرض موقع الطبي 6 أسباب تكمن وراء اشتهاء الحلويات في الليل بعد العشاء، وذلك على النحو التالي:
التقليل المفرط للسكر
قد تعتقد بأنك تتبع نظاما غذائيا صِحيّا عندما تكتفي باحتساء القهوة على وجبة الإفطار، وتناول سلطة خضراوات على الغداء، لكن في الحقيقة إن توقفك عن تناول السكريات أو التقليل منها بشكل كبير قد يُولد شعورًا بالحرمان في الدماغ، رغم عدم وجود نقص فعليّ في أي عُنصر غذائي في الجسم.
هذا الأمر قد يدفعك للإفراط في تناول الطعام خلال فترة ما بعد الظهر والمساء، كما قد تشتهي الحلويات والسكريات التي تحاول تجنبها، كالمثلجات وبسكويت الشوكولاتة، وتعرف هذه الظاهرة بالحرمان الإدراكي (Perceived deprivation).
وقد أكدت عدة دراسات ذلك، فمع أنّ البعض قد ينجح في التوقف عن تناول الحلويات، إلا أنّ معظمهم يميل إلى الاستسلام في نهاية المطاف، وسرعان ما يعودون إلى تناول الأطعمة التي يحرمون أنفسهم منها، ونتيجةً لذلك قد يُفرطون في تناولها.
مشاهدة الإعلانات الطعام
قد تنشأ الرغبة في تناول الطعام نتيجة تعرضك لمحفزات خارجية، كتكرار مشاهدة إعلانات الأطعمة ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي، إذ قد تؤدي رؤية هذه المحفزات إلى حدوث مجموعة من الاستجابات الفسيولوجية، مثل زيادة إفراز اللعاب، ارتفاع معدل ضربات القلب، زيادة إفراز الإنزيمات والهرمونات الهضمية، وتنشيط مناطق في الدماغ المرتبطة بالشعور بالمكافأة.
التوتر والضغط النفسي
لعلك لاحظت أنّك تشعر خلال فترات التوتر برغبة شديدة في تناول الآيس كريم وغيرها من الأطعمة الغنية بالسكر، وبحسب الدراسات يرتبط ذلك بعدة أسباب منها:
تنشيط نظام المكافأة في الدماغ: يمكن لتناول الأطعمة الحلوة أن ينشط نظام المكافأة في الدماغ، ويرتبط بتغيرات في نشاط النواقل العصبية، مثل الدوبامين، التي تؤدي دورًا في الشعور بالمكافأة والمتعة.
هرمونات التوتر: قد تُسهم التغيّرات التي تحدث في هرمونات التوتر في زيادة الرغبة في تناول الأطعمة الغنيّة بالسكر لدى بعض الأشخاص.
ارتفاع مستويات هرمون الجريلين: الجريلين (Ghrelin)، المعروف باسم هرمون الجوع، يؤدي دورًا في تنظيم الشهيّة، وتشير بعض الأبحاث إلى أن ارتفاع مستوياته قد يرتبط بزيادة الرغبة في تناول الأطعمة الحلوة والسكريات.
ومع أنّ تناول الحلويات قد يحسّن المزاج ويمنح شعورًا مؤقتًا بالمتعة، إلا أنّ ذلك لا يستمر طويلًا، كما تُشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط المُتكرر في تناول الأطعمة الغنية بالسكر قد يرتبط بتغيرات في نظام المكافأة واستجابة الدماغ لهذه الأطعمة.
تقلب مستويات سكر الدم
بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات وغير متوازنة، يفرز الجسم الإنسولين للمساعدة على تنظيم مستوى السكر في الدم.
وقد يعقب الارتفاع السريع للسكر انخفاضٌ في مستواه، ما قد يزيد الرغبة في تناول السكريات لدى بعض الأشخاص ويدفعهم إلى الدخول في حلقة متكررة من تناول الحلويات.
الحاجة إلى تناول نكهة مختلفة
بعد تناول وجبة العشاء، يُمكن أن تقل رغبتك في تناول الأطعمة المالحة أو اللاذعة؛ حيث تبحث براعم التذوق عن نكهة مُختلفة تمامًا عن تلك التي اعتادت عليه خلال الوجبة، وهذا قد يزيد رغبتك في تناول الحلويات والسكريات؛ لتغيير طعم الوجبة التي تناولتها.
التعب والإرهاق
كشفت الدراسات أن الرغبة في تناول الحلويات والوجبات الخفيفة تزداد تدريجيًا خلال اليوم، وتبلغ ذروتها مساءً؛ حيث قد يؤدي التعب والإرهاق في نهاية اليوم إلى مواجهة صعوبة في ضبط الرغبة في تناول الطعام، مما يجعل مقاومة الحلويات أكثر صعوبة في المساء، هذا إلى جانب تأثير الساعة البيولوجية للجسم.
ومن جهة أخرى، فإن قلة النوم والراحة يزيدان الرغبة في تناول السكريات؛ حيث أظهرت دراسة أن الشخص يميل إلى تناول كميات أكبر من الطعام كلما شعر بالتعب، وهذا قد يدفعه إلى اختيار الأكل غير الصحي والجاهز الذي يحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.
