قال السيناتور الديمقراطي الأمريكي ريتشارد بلومنتال إن احتمال تنفيذ ضربة عسكرية وشيكة يبقى قائماً بقوة، استناداً إلى ما تلقاه من إحاطات أمنية ومصادر أخرى.
وفي مقابلة مع شبكة سي إن إن، أوضح بلومنتال: “لدي انطباع، بناءً على بعض الإحاطات التي حضرتها إلى جانب مصادر أخرى، بأن خيار تنفيذ ضربة عسكرية وشيكة مطروح بقوة”، مضيفاً أنه لا يستطيع الكشف عن تفاصيل إضافية بسبب سرية المعلومات التي تلقاها في اجتماعات مغلقة.
وأشار إلى أنه لا يمكن تحديد توقيت محتمل لهذه الضربة، لكنه اعتبرها “خطة واردة بقوة”، مؤكداً أن هذه الاحتمالات “لا ينبغي أن تفاجئ أحداً”، لأن القادة العسكريين ناقشوها منذ فترة.
وفي السياق ذاته، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصدر مطلع أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان من المتوقع أن يتلقى خيارات عسكرية محدثة بشأن إيران من مسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية، في إطار الضغوط الرامية لدفع طهران إلى قبول اتفاق.
ويأتي ذلك في ظل تحركات عسكرية ودبلوماسية متسارعة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، حيث عرضت قيادات عسكرية أمريكية على الرئيس خططاً جديدة للتعامل مع الملف الإيراني في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات.
وقدّم كل من قائد القيادة الوسطى الأمريكية براد كوبر ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين إحاطة للرئيس الخميس استمرت نحو 45 دقيقة، تضمنت خيارات عسكرية محتملة.
وفي المقابل، أشارت تقارير إلى أن الخطة الأمريكية قد تشمل ضربات محددة وسريعة تستهدف البنية التحتية الإيرانية بهدف الضغط على طهران، إضافة إلى تصورات تتعلق بمواقع استراتيجية مثل مضيق هرمز ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
وتزامن ذلك مع تصعيد في الموقف الإسرائيلي، حيث لوّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بإمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، في تنسيق محتمل مع واشنطن، مؤكداً استمرار الجهود لمنع ما وصفه بتهديدات مستقبلية.
وتشير المعطيات إلى أن إدارة ترامب تدرس أيضاً إعادة تفسير المهلة الزمنية الممنوحة للرئيس قبل طلب تمديد العمليات العسكرية من الكونغرس، في إطار قانون يعود إلى سبعينيات القرن الماضي، وسط استمرار التوتر بين الجانبين وتطورات ميدانية متسارعة منذ بداية العمليات العسكرية وهدنة أبريل/نيسان الماضي.
