إيران

شماتة إيران تشعل غضب ترامب.. هل تعود الحرب بين واشنطن وطهران؟


حذّر موقع “أكسيوس” من أن مظاهر الاحتفاء في إيران بخسائر الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس قد تدفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى استئناف الحرب على طهران، بما يهدد بإعادة جهود تسوية الأزمة إلى نقطة الصفر.

ونقل الموقع، اليوم الخميس، عن دبلوماسيين مشاركين في جهود الوساطة، ومستشارين لترامب، وخبراء في شؤون الشرق الأوسط، أن ما وصفوه بـ”شماتة طهران” بنتائج الانتخابات قد يزيد احتمالات اتخاذ الرئيس الأميركي قراراً بالتصعيد، في وقت لا تزال فيه فرص التهدئة مرتبطة بحسابات سياسية وعسكرية معقدة لدى الطرفين.

وبحسب المصادر فإن ردود الفعل الإيرانية المرحبة بالنتائج الانتخابية قد لا تمر دون تأثير في حسابات البيت الأبيض، خصوصاً إذا قرأها ترامب باعتبارها محاولة إيرانية لاستثمار الضغوط السياسية التي يواجهها داخلياً، أو مؤشراً على اعتقاد الجمهورية الإسلامية بأن تراجع شعبية الإدارة الأميركية سيحد من قدرتها على مواصلة المواجهة.

ولا يستبعد أن تتحول نتائج الانتخابات النصفية إلى عنصر إضافي في تحديد خيارات ترامب تجاه طهران، سواء عبر تشديد الضغوط أو إعادة تفعيل المسار العسكري.

وفي المقابل، تبدو طهران متمسكة بخطاب يقلل من جدوى الضربات العسكرية الأميركية، ويقدم استمرار المواجهة باعتباره خياراً لن يحقق لواشنطن أهدافها.

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن الهجوم على الجمهورية الإسلامية لا يحقق نصراً، بل يؤدي إلى الفشل، في تصريحات تعكس إصرار الجمهورية الإسلامية على إظهار عدم تأثر موقفها بالضغوط والتهديدات الأميركية.

ولا تنفصل هذه التصريحات عن محاولة إيرانية لتقديم نتائج الانتخابات الأميركية باعتبارها مؤشراً على وجود تحديات تواجه ترامب في الداخل، بما قد ينعكس على قدرته على مواصلة سياساته الخارجية، خصوصاً أن أي تصعيد عسكري جديد قد يفتح جبهة من الانتقادات السياسية والاقتصادية، ويزيد الأعباء على الإدارة الأميركية.

وأجريت انتخابات التجديد النصفي الأميركية في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وشملت المقاعد الـ435 في مجلس النواب و35 مقعداً في مجلس الشيوخ، وسط تنافس سياسي على موازين القوى داخل الكونغرس، وما يترتب عليها من تأثير في قدرة الإدارة على تمرير أجندتها التشريعية والسياسية.

زر الذهاب إلى الأعلى