صحة

علاج الروماتويد لا ينهي الألم دائماً.. ما الأسباب المحتملة؟


كشفت دراسة حديثة أعدها باحثون في جامعة “سيملويس” المجرية عن الأسباب التي تجعل ألم  التهاب المفاصل الروماتويدي والإرهاق المصاحب له مستمرين لدى بعض المرضى، حتى بعد تحسن المؤشرات الحيوية للالتهاب والسيطرة عليه طبيًا.

وأوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة The Lancet، أن هناك محفزات خفية تتجاوز مجرد الالتهاب المناعي، وتلعب دورًا رئيسًا في استمرار الأعراض. وتتمثل هذه العوامل في: اضطرابات النوم، والاكتئاب، والسُّمنة، التدخين، متلازمات الألم المزمن. 

وتشكل هذه العوامل حلقة مفرغة؛ حيث يؤدي الألم والاكتئاب إلى تقليل النشاط البدني، وزيادة الوزن، مما يفاقم سوء جودة النوم والحالة المزاجية، لينتهي المطاف بزيادة حدة الألم، وجعل الأنشطة اليومية أكثر صعوبة.

وأشار الدكتور جيرجي ناجي، رئيس قسم الروماتيزم والمناعة بالجامعة، إلى أنه عندما تتحسن قياسات الالتهاب لدى المريض مع استمرار معاناته من التعب والألم، يجب على الأطباء التوقف عن زيادة جرعات الأدوية تلقائيًا، والبحث بدلاً من ذلك عن العوامل الأخرى المؤثرة مثل: الاكتئاب أو اضطرابات النوم.

وقدم الفريق الطبي نموذجاً علاجياً جديداً يُستخدم كـ “نظام إنذار مبكر” لتحديد المشكلات المسببة للأعراض بدقة، مما يمنع تغيير الأدوية دون داعٍ، ويُتيح وضع خطط علاجية مخصصة لكل مريض. 

ويتطلع الباحثون، حالياً، إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل أنماط المرضى، وتقسيمهم إلى مجموعات فرعية، مما يمهد الطريق لتطوير إستراتيجيات علاجية أكثر دقة وشخصية في المستقبل. 

زر الذهاب إلى الأعلى