المغرب العربي

كيف تسببت حرب باشاغا والدبيبة في دخول ليبيا صراع “المال العامّ”؟


تستمر الصراعات في ليبيا بين فتحي باشاغا، وعبد الحميد الدبيبة، منذ أشهر. حيث كان الصراع حول السلطة ومحاولة كِلا الحكومتين السيطرة عليها. ولكن بدأ الصراع يتغلغل في عدة مجالات منها التعليم، وآخرها توغل الصراع حتى وصل إلى المال العام.

حيث قام وزير المالية في حكومة فتحي باشاغا، أسامة حماد، بطلب من محافظ مصرف ليبيا، بأن الإيرادات الواردة بقانون الميزانية تعود إلى حسابات وزارة المالية فور إيداعها بحسابات المصرف، وعدم إحالتها لأي مكان آخر، أي حكومة عبدالحميد الدبيبة. فهذا حق حكومة باشاغا لأنها تمارس مهامها في تخصيص الأموال للجهات الممولة من الخزانة العامة.

حيث إن جميع الإيرادات في الدولة يتم وضعها في البنك المركزي الموجود في طرابلس. ولكن يقوم مدير البنك بإحالة كل الإيرادات إلى وزارة المالية في حكومة عبدالحميد الدبيبة.

وهذا الأمر قدر يعرض مدير البنك المركزي للمساءلة القانونية لأنه يتعدى على التشريعات النافذة ومخالفة القوانين في الدولة.

فهذا ليس أول موقف لمدير البنك المركزي ضد حكومة باشاغا، حيث إنه سابقاً لم يقوم بصرف ميزانية لحكومة باشاغا. وذلك لأنه مقرب من حكومة الدبيبة ويحاول مساعدتهم هم فقط وكان يجب عزله فور تولي حكومة باشاغا السلطة.

وحسب القانون فإنه يتولى مصرف ليبيا المركزي توفير السيولة اللازمة لتغطية النفقات المنصوص عليها بالقانون في حدود المخصصات المعتمدة دون تأخير وكشف بحساب مبين بتفاصيل حركة حسابات الميزانية العامة ورصيد نهاية كل شهر، ولكن البنك المركزي يقوم هو بالسيطرة على جميع الإيرادات وإرسالها لحكومة الدبيبة.

وفي وقت سابق شهدت البلاد توترا بين الحكوميتين وتضاربا في مواعيد الدراسة، فحكومة فتحي باشاغا، أعلن مراقب التعليم بها أن بداية العام الدراسي الجديد 2022-2023 ستكون 17 سبتمبر. بناءً على محادثات بين الحكومة وبين وزير التعليم في الحكومة من شهر يوليو الماضي. يؤكد فيها أن تكون الدراسة من 17 سبتمبر 2022 حتى 14 سبتمبر 2023.

وبعد حوالي ساعة من إعلان حكومة باشاغا موعد بداية العام الدراسي الجديد، قامت حكومة عبدالحميد الدبيبة المعروفة باسم حكومة الوحدة الوطنية، بإعلان موعد مخالف، على أن يكون بداية العام الدراسي الجديد 2022-2023 هو 16 أكتوبر 2022.

وأثار هذا التضارب والصراع بين الحكومتين حتى في قطاع التعليم غصب جميع المواطنين وأولياء الأمور، حيث كان هذا القطاع بعيداً دائماً عن أي صراعات سياسية.

فالحكومتان تريدان إثبات أنهما متواجدتان. ورغم عدم وجود ميزانية في حكومة باشاغا للكتب المدرسية أو متطلبات المدارس إلا أنها حاولت إثارة الجدل بإعلانها موعد الدراسة.

كما أن حكومة الدبيبة هي الأخرى فشلت العام الماضي في توفير الكتب المدرسية وتأخرت الدراسة ولكنها أعلنت موعدا مختلفا للدراسة لتقول لحكومة باشاغا إنها موجودة وأنا هي من تعلن فقط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى