لعنة المستضيف تتواصل في كأس العالم 2026.. ثلاثي أمريكا الشمالية يودع من ثمن النهائي
تواصلت ظاهرة إخفاق المنتخبات المستضيفة في بطولات كأس العالم، بعدما ودعت الدول الثلاث المنظمة لنسخة 2026 منافسات البطولة من الدور ثمن النهائي، لتستمر بذلك “لعنة المستضيف” التي تلاحق أصحاب الأرض منذ ما يقارب ثلاثة عقود.
وتُقام بطولة كأس العالم 2026 لأول مرة في تاريخ المسابقة بتنظيم مشترك بين ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في نسخة تاريخية شهدت أيضاً زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً، إلا أن ميزة اللعب على الأرض لم تكن كافية لمساعدة أي من المنتخبات المستضيفة على مواصلة المشوار نحو الأدوار المتقدمة.
خروج جماعي للمستضيفين
وشهد دور الـ16 نهاية مشوار المنتخبات الثلاثة، بعدما تلقى المنتخب الكندي خسارة ثقيلة أمام المنتخب المغربي بثلاثة أهداف دون رد، في مباراة فرض خلالها “أسود الأطلس” سيطرتهم الكاملة وواصلوا عروضهم القوية في البطولة.
كما ودع المنتخب المكسيكي المنافسات بعد خسارته المثيرة أمام المنتخب الإنجليزي بنتيجة 2-3، رغم الأداء القتالي الذي قدمه طوال اللقاء، بينما سقط المنتخب الأمريكي أمام المنتخب البلجيكي بنتيجة 1-4، لتنتهي مغامرة أصحاب الضيافة بشكل كامل مع انطلاق مرحلة خروج المغلوب.
وبهذه النتائج، أصبحت نسخة 2026 واحدة من النسخ النادرة التي يغيب فيها جميع المنتخبات المستضيفة عن الدور ربع النهائي، رغم الدعم الجماهيري الكبير الذي حظيت به طوال البطولة.
فرنسا آخر من كسر القاعدة
وتكشف سجلات كأس العالم أن آخر منتخب نجح في استغلال عاملي الأرض والجمهور للتتويج باللقب كان المنتخب الفرنسي في مونديال 1998، عندما توج بطلاً للعالم على أرضه بعد فوزه في المباراة النهائية على البرازيل بثلاثية نظيفة، في إنجاز تاريخي قاده إلى إحراز أول لقب عالمي في تاريخه.
ومنذ ذلك التاريخ، لم يتمكن أي منتخب مستضيف من رفع الكأس، رغم اقتراب بعض المنتخبات من تحقيق الإنجاز.
ففي نسخة 2002 خرجت كوريا الجنوبية من نصف النهائي، بينما ودعت ألمانيا مونديال 2006 من الدور ذاته. أما جنوب أفريقيا في 2010 فأصبحت أول دولة مضيفة تغادر من دور المجموعات، قبل أن يخسر البرازيل بنتيجة تاريخية أمام ألمانيا في نصف نهائي نسخة 2014.
وفي مونديال 2018، غادرت روسيا البطولة من الدور ربع النهائي بعد أداء لافت، بينما خرجت قطر من دور المجموعات في نسخة 2022، لتأتي نسخة 2026 وتضيف فصلاً جديداً إلى سلسلة تعثر المنتخبات المستضيفة.
أنظار تتجه إلى مونديال 2030
ومع انتهاء مشوار الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتجه الأنظار الآن إلى النسخة المقبلة من كأس العالم عام 2030، التي ستقام بتنظيم مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، في أول نسخة تستضيفها المملكة المغربية.
وسيكون الثلاثي المنظم أمام تحدٍ كبير لمحاولة كسر اللعنة التي لازمت أصحاب الأرض منذ تتويج فرنسا عام 1998، وإعادة لقب كأس العالم إلى منتخب مستضيف بعد غياب دام أكثر من ثلاثة عقود، في ظل تطلعات جماهير الدول المنظمة لتحقيق إنجاز تاريخي على أرضها.
