متى يكون الصيام خطراً؟

يمثل صيام شهر رمضان تحدياً للمسلمين في كل أنحاء العالم بشكل عام، وذوي الأمراض المزمنة بشكل خاص.
ويحاول الأطباء وخبراء الصحة تقديم بعض النصائح المهمة من أجل تسهيل صيام المرضى في شهر رمضان المبارك.
مرضى السكر
قال الطبيب حسين الرانديري، أخصائي الغدد الصماء، إن مرضى السكر عليهم فحص مستوى الجلكوز في أجسامهم قبل أخذ قرار الصيام، لاكتشاف إذا كانت نسبته مرتفعة أم لا، إذ كانت أقل من 3.9 مليمول/لتر، يجب ألا يكملوا صيامهم.
وأوضح الطبيب أن اختبار وخز الإصبع لا يبطل الصيام.
مرضى القلب
نصح الطبيب أحمد فاشيت المرضى الذين أصيبوا بنوبة قلبية مؤخراً، قبل أقل من 6 أسابيع، أو من يعانون من قصور حاد في القلب بعدم الصيام، وأن يتشاوروا مع الطبيب الخاص بهم.
مرضى الكلى
قال الطبيب هارون طيب، أخصائي الكلى، إن المرضى الذين يخضعون لغسيل كلى لا يجب أن يصوموا، ودعاهم أن يتحققوا من ضغط دم الجسم وحالة السوائل قبل اتخاذ هذا القرار، خاصةً أن هناك جوانب كثيرة للتعبد في رمضان وليس فقط الصيام.
ويجب على الأشخاص الذين يعانون من حصوات الكلى التأكد من تناول السوائل بشكل كافٍ، والتأكد من الحفاظ على العادات الغذائية التي تقلل من تكون الحصوات بما في ذلك تقليل الملح، والإكثار من الفاكهة والخضروات.
ونصحت خبيرة التغذية فايزة أسمال لاهر، بضرورة تناول الألياف في وجبة السحور والإفطار للصائمين من أجل تجنب الإصابة بإمساك.
وقالت إن تناول الألياف مثل الفواكه والخضروات والأرز البني والزبادي من الطرق المضمونة التي تؤمن حركة أمعاء وهضم سليمة.
مرضى القرحة
نصحت الطبيبة بشيرة سعيدات، المرضى الذين يعانون من قرحة هضمية أو فتق في الحجاب الحاجز أن يستبعدوا تماماً الوجبات التي تسبب ارتفاع مستوى حمض المعدة من وجباتهم.
وقالت إن تناول أطعمة حارة أو مخللات أو صلصة وأطعمة مقلية ودهنية قد يزيد حالتهم سوءاً، وعليهم الاعتماد دوماً على أدوية الحموضة المتاحة في الصيدليات.
مرضى العظام
قال الطبيب شميم خان، أخصائي العلاج الطبيعي، إن ساعات التعبد الطويلة في رمضان قد تؤدي للإصابة بإجهاد في الرقبة وصداع وآلام ظهر، لذلك يجب الحفاظ على وضعية جلوس مثالية.
ونصح بالجلوس مع دعم الظهر في وضع مستقيم على ظهر الكرسي، والقدمين بثبات على الأرض مع الفخذين موازيين للأرض، كما يجب أن يكون القرآن على بعد ذراع. إذا كان منخفضًا جدًا، فارفعه على كتب أخرى حتى لا تنثني رقبتك.
ويجب أن يكون مقعدك قريبًا من الطاولة قدر الإمكان، وتجنب الجلوس لفترة طويلة عليك بالوقوف كل ساعة والتجول لتنشيط الدورة الدموية.
مرضى الأنف والأذن والحنجرة
ونصح جراح الأذن والأنف والحنجرة، الطبيب أزغير محمد، المرضى أن يذهبوا للفراش على معدة فارغة لأن هذا سيساعدهم في تطهير أجسامهم، ومنع أعراض الارتجاع الحمضي، خاصةً من يعانون من شخير النوم.
فرمضان هو شهر ذو مكانة عالية في الإسلام، ويعتبر من أكثر الأشهر التي تحمل فضائل عظيمة على مستوى الروح والجسد. إليك أبرز فضائل رمضان:
1. فرصة لتكفير الذنوب
- رمضان هو وقت مغفرة وتكفير للذنوب. قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: “من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه” (متفق عليه).
- الصيام في هذا الشهر يُعتبر وسيلة لتطهير النفس من المعاصي والذنوب، والتقرب إلى الله.
2. إجابة الدعاء
- في رمضان، تكون الدعوات مستجابة. ويُعتقد أن هناك أوقاتًا خاصة في رمضان، مثل ليلة القدر، حيث تفتح أبواب السماء، وتستجاب الدعوات.
- قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد” (ابن ماجه).
3. ليلة القدر
- ليلة القدر هي إحدى الليالي العشر الأخيرة من رمضان، ويُعتقد أنها ليلة عظيمة حيث نزل القرآن الكريم. وهي خير من ألف شهر كما ورد في القرآن: “ليلة القدر خير من ألف شهر” (القدر: 3).
- تلك الليلة هي فرصة عظيمة للحصول على الأجر والثواب العظيم من الله.
4. زيادة الأجر والطاعات
- أعمال الطاعات في رمضان، مثل الصلاة وقراءة القرآن والصدقة، تكون مضاعفة الأجر. في هذا الشهر الكريم، يُفتح باب الخير والبركة.
- قال النبي صلى الله عليه وسلم: “من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه” (الترمذي).
5. صوم الجوارح
- الصيام ليس فقط عن الطعام والشراب، بل هو عن صوم الجوارح (اللسان والعين والأذن). يصبح المؤمن في رمضان أكثر تحكما في نفسه وتوجهه للعبادة.
- قال النبي صلى الله عليه وسلم: “من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه” (البخاري).
6. تقوية الإيمان
- يُعتبر رمضان فرصة لتعزيز الإيمان والروحانية، حيث يعيش المسلمون في حالة من التقوى والذكر المستمر لله.
- يُشجع المسلمون على القيام بالعبادات المختلفة، مثل الصلاة والصدقة، مما يعزز الصلة بالله ويزيد من التواضع والتوبة.
7. العبادة في الجماعة
- صلاة التراويح في رمضان تخلق جوًا من الأخوة والتعاون بين المسلمين، حيث يلتقون في المساجد لأداء العبادة معًا.
- هذه الصلاة من السنن المؤكدة، وهي تزيد من الأخوة الروحية وتعزز الروابط الاجتماعية.
8. تعزيز الصبر والتحمل
- من خلال الامتناع عن الطعام والشراب، يتعلم المسلم الصبر والتحمل، ما يساعد على تطوير قوة الإرادة والإحساس بمعاناة الآخرين.
- يُعتبر رمضان مدرسة لتعليم الصبر والتحكم في النفس.
9. الإحساس بالفقراء والمحتاجين
- في رمضان، يحرص المسلمون على التصدق والزكاة لإعانة الفقراء والمحتاجين. الصيام يجعل الشخص يشعر بجوع الفقراء، مما يعزز مشاعر الرحمة والعطف.
10. إحياء سنة النبي صلى الله عليه وسلم
- رمضان هو فرصة لإحياء سنة النبي صلى الله عليه وسلم في العبادة والطاعة. المسلمون يحرصون على التمسك بعادات النبي في الصيام والصلاة والقيام.
11. الاستعداد للعيد
- مع حلول عيد الفطر بعد رمضان، يجد المسلمون فرصة للاحتفال بنجاحهم في صيام الشهر الكريم، مما يخلق شعورًا بالفرح والتجديد الروحي.
12. فرصة للتغيير والتجديد
- رمضان يعد فرصة لتحسين السلوكيات والتوبة عن المعاصي. كثير من المسلمين ينجحون في تغيير عاداتهم خلال هذا الشهر، ويعتبرونه بداية جديدة نحو حياة أكثر تقوى واتباعًا لأوامر الله.
شهر رمضان هو أكثر من مجرد فترة للصيام، إنه فرصة لتحسين العلاقات مع الله والناس، وتجديد العهد بالإيمان، والتكفير عن الذنوب. إنه شهر روحاني وعظيم يزرع في النفس السلام الداخلي ويعزز من الروح الجماعية بين المسلمين.