تركيا

منظمات حقوقية تحمّل أردوغان مسؤولية تفشي الكوليرا في سوريا


هاجمت منظمة هيومان رايتس ووتش الحكومة التركية بالتسبب في تفاقم تفشي الكوليرا القاتل في سوريا من خلال تقييد تدفق المساعدات والمياه إلى شمال شرق البلاد الذي يسيطر عليه الأكراد.

وسجلت سوريا 81 حالة وفاة وأكثر من 24 ألف حالة يشتبه بإصابتها بالمرض شديد الخطورة منذ سبتمبر، بحسب منظمة الصحة العالمية، في أول تفشٍ في البلاد منذ أكثر من عقد.

وقالت المنظمة الحقوقية: إن أنقرة “فشلت في ضمان” تدفق كافٍ للمياه عبر نهر الفرات والإمداد من محطة مياه علوك الإستراتيجية التي تسيطر عليها تركيا.

سلاح المياه

سكان هذه المنطقة يواجهون تراجع تدفق الأنهار من نهر الفرات، حيث أثبت اختبار المياه في سبتمبر وجود بكتيريا مسؤولة عن الكوليرا.

حسبما قال مسؤول صحي كردي للصحفيين في ذلك الوقت، كما اتهمت السلطات الكردية السورية تركيا، جارتها وعدوها اللدود، باستخدام المياه كسلاح من خلال تضييق الخناق على مجرى النهر – وهي مزاعم نفتها أنقرة، حسبما أكدت صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية.

وقال آدم كوغل، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “بإمكان تركيا، وينبغي لها، أن تتوقف على الفور عن تفاقم أزمة المياه في سوريا”، مضيفًا: “إن تفشي الكوليرا المدمر لن يكون آخِر مرض تنقله المياه يؤثر على السوريين إذا لم يتم معالجة مشاكل المياه الحادة في البلاد على الفور.”

الحق في المياه

وأضافت الصحيفة أن الكوليرا تنتقل بشكل عام من الطعام أو المياه الملوثة وتنتشر في المناطق السكنية التي تفتقر إلى شبكات الصرف الصحي المناسبة أو أنابيب مياه الشرب.

وقالت هيومن رايتس ووتش: “القيود طويلة الأمد المفروضة على وصول المساعدات إلى المناطق التي يسيطر عليها الأكراد، تركت منشآت الرعاية الصحية والجماعات الإنسانية العاملة في شمال شرق سوريا تتدافع للاستجابة لمرض يمكن أن ينتشر بسرعة”، وداخل سوريا، يتدفق نهر الفرات في الغالب على طول الأراضي التي تسيطر عليها السلطات الكردية شِبه المستقلة.

والتي طرد مقاتلوها المدعومون من الولايات المتحدة تنظيم داعش من آخر خندق للمتطرفين للأراضي السورية في عام 2019، وقالت هيومن رايتس ووتش: “على جميع أطراف النزاع ضمان الحق في المياه النظيفة والصحة للجميع في سوريا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى