إيران

انقطاع الاتصالات يعزل الإيرانيين عن تحذيرات الإخلاء


إنذار إسرائيلي جديد بالإخلاء في إيران يبتلعه «ظلام رقمي» يسدل ستاره منذ أسبوعين على البلاد ويجعل من الصعب على المعنيين بالتحذير قراءته.

والسبت، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر لسكان منطقة صناعية في غرب تبريز بشمال إيران بإخلاء المنطقة تحسبا لعمليات عسكرية “خلال الساعات المقبلة”.

وكتب الجيش الإسرائيلي عبر منصة “إكس” في منشور أرفقه بخريطة، يقول: “من أجل سلامتكم وصحتكم، نطلب منكم مغادرة المنطقة فورا”.

غير أنّ المعنيين بالتحذير قد لا يتسنّى لهم قراءته إذ إن الإنترنت مقطوع في إيران منذ أسبوعين.

ومع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، يدخل انقطاع الإنترنت في ربوع هذا البلد أسبوعه الثالث، ما يثير تساؤلات عن كيفية تدبير أكثر من 90 مليون إيراني حياتهم اليومية على وقع دوي الانفجارات المتواصلة ليلا ونهارا دون إنترنت.

«لا أضرار»

باليوم نفسه، ذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن البنى التحتية النفطية في جزيرة خارك التي تضم منشآت نفطية استراتيجية، لم تتعرض لأي أذى.

يأتي ذلك عقب غارات جوية أمريكية الجمعة استهدفت مواقع عسكرية قال دونالد ترامب إنها “دمرتها بالكامل”.

وأفادت الوكالة الإيرانية السبت نقلا عن “مصادر ميدانية” لم تسمها، بسماع دوي 15 انفجارا خلال الهجوم، لكن “لم تتضرر أي بنية تحتية نفطية”.

ومساء الجمعة، قال ترامب إن إيران “مهزومة تماما وتريد إبرام اتفاق” لكنه لن يوافق عليه، وذلك بعد أسبوعين من بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وكتب ترامب على منصته تروث سوشيال: “تكره وسائل الإعلام التي تنشر أخبارا كاذبة التحدث عن النتائج العظيمة التي حققها الجيش الأمريكي ضد إيران التي هُزمت تماما وتريد إبرام اتفاق، لكنه لن يكون اتفاقا أوافق عليه!” من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وجاءت تصريحات ترامب بعدما قال إن واشنطن قصفت أهدافا عسكرية في جزيرة خارك، مركز النفط الإيراني، وإن البحرية الأمريكية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز “قريبا جدا”.

لكن مع مواصلة الولايات المتحدة ضرباتها على إيران، شنت طهران موجة جديدة من الهجمات بالمسيّرات والصواريخ على إسرائيل ودول خليجية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هذا الأسبوع إنه ما زال من المستبعد إجراء محادثات وإن الهجمات الصاروخية لبلاده ستستمر طالما كان ذلك ضروريا.

وصرّح عراقجي لشبكة “بي بي إس نيوز” هذا الأسبوع: “لا أعتقد أن التحدث مع الأمريكيين سيكون على جدول أعمالنا بعد الآن”، مضيفا أن طهران مرّت “بتجربة مريرة جدا” خلال المفاوضات السابقة مع واشنطن.

زر الذهاب إلى الأعلى