سياسة

عاصفة سياسية في إسرائيل.. 10 تحذيرات من قائد الجيش تشعل الجدل


أثار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير عاصفة في إسرائيل، بعد تسريب قوله في اجتماع مغلق “الجيش قد ينهار”.

ونقلت القناة الإخبارية 13 الإسرائيلية تحذير قائد الجيش الإسرائيلي في اجتماع لمجلس الأمن السياسي “الكابينت” يوم الأربعاء من أن “الجيش الإسرائيلي سينهار على نفسه. أرفع لك عشرة علامات تحذير”.

وأضاف: “يحتاج الجيش الإسرائيلي الآن إلى قانون التجنيد الإجباري، وقانون الاحتياط، وقانون لتمديد الخدمة الإلزامية. في المستقبل القريب، لن يكون الجيش الإسرائيلي جاهزا لمهامه الروتينية، ونظام الاحتياط لن يدوم طويلا”.

وبحسب القناة الـ13، فقد أدلى زامير تصريحه بحضور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورؤساء المؤسسة العسكرية والوزراء.

«عاصفة» في إسرائيل

وأثار تصريحه عاصفة في إسرائيل؛ ففي حين اعتبرته المعارضة محقا، اعتبرتها أطراف الحكومة سياسية لا سيما وأنها تأتي في ذروة الحرب في إيران ولبنان.

وفي محاولة منه لتفسير أقوال زامير، قال المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي افي ديفرين في مؤتمر صحفي: “أود أن أقول إن الجيش الإسرائيلي بحاجة إلى حوالي 15,000 جندي، منهم بين 7,000 و8,000 مقاتل. نحن مطالبون بأداء مجموعة من المهام. اتسعت مجموعة المهام. مساحة المهام اتسعت، ولم تعد كما كانت”.

وأضاف: “توسعت مساحة النشاط في الضفة الغربية. الجبهة في لبنان، الخط الدفاعي الأمامي الذي نخلقه، يحتاج إلى المزيد من قوات الجيش الإسرائيلي في المستقبل، لفترة طويلة. وفي غزة أيضا، على طول الخط الأصفر، هناك حاجة إلى المزيد من القوات. نحن نقاتل أيضا في سوريا، كما قلت، ويجب أن نكون مستعدين للمهام المستقبلية”.

قائد الجيش الإسرائيلي خلال اجتماع أمني

وتابع: “انظروا، رئيس الأركان ملزم بالتعبير عن موقفه بشأن خدمة الجيش الإسرائيلي. في يناير/كانون القادم، سيتم تقليل مدة الخدمة العادية من 36 شهرا، إلى 34 شهرا، وستصل إلى 30 شهرا. نحن ملزمون بسن قانون الاحتياط ونحن ملزمون بتوسيع نطاق من يلتحقون بالجيش الإسرائيلي، ومن أجل توسيع من يخدمون في الجيش الإسرائيلي، هناك حاجة إلى المزيد من الجنود”.

لكن تصريحه عن الحاجة لإقرار قانون التجنيد يمثل انتقاد غير مباشر لنتنياهو الذي يحاول إرضاء الأحزاب الدينية “الحريديم” بقانون يمنح المتدينين استثناءات من الخدمة العسكرية.

كما أنها تحمل في طياتها انتقادات لكل أحزاب الحكومة التي تشجع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وترفض التعامل بحزم مع العنف المتصاعد من قبل المستوطنين ضد الفلسطينيين بالضفة.

«كارثة أمنية»

لذلك، فقد أصدر زعيم المعارضة يائير لابيد بيانا بعد تصريحات زامير قال فيه: “أود أن أحذر مواطني إسرائيل. نحن نواجه كارثة أمنية أخرى. على مدى 13 عاما كنت عضوا في مجالس الأمن وأكثر المنتديات الأمنية حساسية في دولة إسرائيل. كرئيس وزراء، ووزير خارجية، ووزير مالية، وعضو في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع. خلال كل هذه السنوات الثلاثة عشر، لا أتذكر تحذيرا بهذا الشدة التي حذرها رئيس الأركان الليلة الماضية.”

وأضاف لابيد أن “رئيس الأركان أبلغ مجلس الوزراء الأربعاء، أنه اضطر لنقل المزيد والمزيد من القوات إلى يهودا والسامرة (الضفة الغربية) بسبب الإرهاب اليهودي”.

قائد الجيش الإسرائيلي خلال اجتماع أمني

وانضم رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت إلى الانتقادات قائلا: “زامير الآن يصرخ بما كنت أصرخ عليه منذ عامين ونصف إن الجيش الإسرائيلي يفتقر إلى حوالي 20000 جندي للدفاع عن دولة إسرائيل”، مضيفًا: “من الواضح أنني لن أعمل تحت قيادة نتنياهو، سأحل محله”.

ووصف رئيس حزب “الديمقراطيين” المعارض اللواء (متقاعد) يائير غولان تصرف الحكومة بأنه “عار وضربة مباشرة لكفاءة الأمن.”

وأضاف غولان أن “الحكومة الغامضة تختار أن تبصق في وجوه جنود الاحتياط” ووعد “بتمرير قانون تجنيد متكافئ يشمل عقوبات شخصية واقتصادية على من لا يتحملون العبء”.

قائد المنطقة الوسطى يحذر

وفي نفس السياق، أفادت القناة الإخبارية 12 أن قائد المنطقة الوسطى بالجيش الإسرائيلي، اللواء آفي بلوت، حذر الوزراء خلال اجتماع لمجلس الوزراء الأمني مساء الأربعاء، من أن سياسة الحكومة في الضفة الغربية تُشكل ضغطاً متزايداً على القوة البشرية للجيش الإسرائيلي، التي تعاني أصلاً من نقص في الأفراد.

ووفقاً للتقرير، أبلغ بلوت الوزراء أنهم وافقوا خلال العام الماضي على إنشاء العديد من المستوطنات في غور الأردن وعبر الضفة الغربية، وهي تطورات تتطلب تعزيز التغطية الأمنية.

ونُقل عن بلوت قوله: “هذه سياستكم، لكنها تتطلب الأمن وحزمة حماية شاملة، لأن الواقع على الأرض قد تغير تماماً، وهذا يتطلب قوة بشرية أكبر”.

كما عُرض على الوزراء خلال الاجتماع لقطات مصورة لحوادث عنف من قبل المستوطنين، بحسب القناة 12.

زر الذهاب إلى الأعلى