سياسة

من المروحيات إلى الطائرات بدون طيار.. اليابان تعيد تشكيل قدراتها الجوية


اتجهت اليابان إلى تقليص اعتمادها على المروحيات الهجومية التقليدية، وعلى رأسها أباتشي، ما يعكس إعادة تقييم شاملة لعقيدة القتال الحديثة.

وخصصت قوات الدفاع الذاتي البرية في اليابان أكثر من 280 مليار ين (نحو 1.76 مليار دولار) لشراء طائرات مسيّرة قادرة على تنفيذ مهام الضربات الجوية والاستطلاع، في خطوة تهدف إلى خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتدريب الطيارين والصيانة، وتعزيز المرونة العملياتية في بيئات القتال الحديثة.

ويأتي هذا التوجه في سياق مراجعات أوسع تشهدها جيوش العالم، مدفوعة بالدروس المستخلصة من الحرب في أوكرانيا، حيث أظهرت المروحيات الهجومية التقليدية هشاشة متزايدة أمام أنظمة الدفاع الجوي الحديثة والطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة.

هذا التحول لم يقتصر على اليابان، بل يتقاطع مع مراجعات مشابهة داخل الولايات المتحدة وحلفائها، إذ قام الجيش الأمريكي في يناير/كانون الثاني 2026 بحل سرب سلاح الفرسان الجوي الخامس المتمركز في كوريا الجنوبية، في خطوة فسرها محللون بأنها انعكاس لتزايد المخاوف بشأن بقاء المروحيات الهجومية في بيئات قتالية مشبعة بالتهديدات غير المتماثلة، خصوصًا الطائرات المسيّرة.

كما سبقت ذلك قرارات من سول بتقليص طلباتها على مروحيات “أباتشي”، ما يعزز مؤشرات التحول نحو المنصات غير المأهولة.

ولا تزال هوية الطائرات بدون طيار التي ستشتريها اليابان لتحل محل أسطول “أباتشي” غير مؤكدة، لكن المحللين يرون أن طائرة “بيرقدار تي بي2 إس” التركية، التي طوّرت بدعم من عدة دول في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، قد تكون المرشح الأبرز.

زر الذهاب إلى الأعلى