حادث مسيّرة يربك رومانيا ويعيد اختبار حدود المواجهة مع الناتو
أصابت طائرة مسيّرة مبنى سكنيًا في رومانيا، العضو في حلف الناتو، وانفجرت داخله، ما أدى إلى إصابة شخصين، عقب هجوم روسي استهدف ميناءً أوكرانيًا قريبًا.
وقالت وزارة الدفاع الرومانية، الجمعة: «خلال ليل 28-29 مايو، استأنفت روسيا هجماتها بالطائرات المسيّرة على أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب الحدود النهرية مع رومانيا».
وبحسب شبكة «أنتينا 3 سي إن إن» الرومانية، أصابت الطائرة المسيّرة سطح مبنى في مدينة غالاتي القريبة من الحدود الأوكرانية.
تتبع الهجوم
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الرومانية، العقيد كريستيان بوبوفيتشي، للشبكة: «دخلت هذه الطائرة المسيّرة المجال الجوي الوطني عند الساعة 1:54 صباحًا، واتجهت نحو المنطقة الشرقية من مدينة غالاتي، لكننا فقدناها من على الرادار جنوب المدينة».
وأظهرت لقطات مصورة آثار احتراق واضحة على سطح المبنى، فيما قامت فرق الاستجابة والمحققون بمعاينة موقع الانفجار صباح الجمعة.
وتقع غالاتي في أقصى جنوب شرق رومانيا على الحدود مع أوكرانيا، ويقع على الجانب الآخر من الحدود ميناء إسماعيل، الذي يضم أكبر ميناء أوكراني على نهر الدانوب ويُعد هدفًا متكررًا للهجمات الروسية.
وفي التوقيت نفسه تقريبًا الذي سقطت فيه المسيّرة على المبنى في غالاتي، أعلنت السلطات الأوكرانية أن منطقة ميناء إسماعيل تعرضت لهجوم روسي بالطائرات المسيّرة.
وأكدت وزارة الدفاع الرومانية أن الرادارات رصدت طائرات مسيّرة داخل المجال الجوي الروماني، مضيفة أنه تم نشر مقاتلتين من طراز إف-16 فايتينغ فالكون، مع منح الطيارين صلاحية الاشتباك مع الأهداف طوال فترة الإنذار.
وتُعد رومانيا عضوًا في كل من الناتو والاتحاد الأوروبي. وخلال الفترة الأخيرة، وجدت دول الحلف نفسها بشكل متزايد في مواجهة طائرات وصواريخ روسية دخلت مجالاتها الجوية أو سقطت داخل أراضيها، ما أدى إلى تصاعد التوتر مع موسكو.
وقالت وزارة الدفاع الرومانية، إن الطائرات المسيّرة الروسية اخترقت المجال الجوي الروماني 28 مرة منذ أن بدأت موسكو استهداف موانئ كييف على طول نهر الدانوب.
تصعيد خطير
وأدانت وزارة الخارجية الرومانية، الجمعة، ما وصفته بـ”التصعيد الخطير وغير المسؤول” من جانب روسيا، قائلة إن “هذا الحادث يمثل تصعيدا خطيرا وغير مسؤول من جانب روسيا الاتحادية”.
وأضافت: “أبلغت رومانيا حلفاءها والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) بالوضع، وطلبت اتخاذ تدابير لتسريع نقل قدرات مكافحة الطائرات المسيّرة إلى رومانيا”.
وفي سبتمبر/أيلول 2025، أسقطت مقاتلات تابعة لحلف الناتو عدة طائرات مسيّرة روسية انتهكت المجال الجوي البولندي خلال هجوم على أوكرانيا المجاورة، فيما ندد الحلف بما وصفه بـ«السلوك الخطير للغاية» من جانب موسكو، معتبرًا أنه رفع مستوى التوتر إلى مرحلة جديدة.
وبعد أيام من تلك الحادثة، أدانت رومانيا «التصرفات غير المسؤولة» لموسكو، بعدما اتهمتها بانتهاك مجالها الجوي بطائرة مسيّرة خلال هجوم على أوكرانيا، ما دفع بوخارست إلى إرسال مقاتلات لاعتراضها.
