الولايات المتحدة تكثف الضغوط البحرية على إيران
افاد الجيش الاميركي بأنه تمكن من تشديد حصاره البحري حول إيران، ما أسفر عن شلل شبه كامل لحركة الملاحة التجارية من وإلى موانئها بينما كشفت صحيفة وول ستريت جورنال ان القوات الأميركية اعترضت 8 ناقلات نفط مرتبطة بإيران منذ بدء الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، حيث سيكون لهذا التطور تداعياته على مسار المفاوضات باعتباره ورقة ضغط هامة وعلى الداخل الايراني حيث ستتضاعف الازمة الاقتصادية ما سيشكل عبئا اضافيا على الحكومة وسيثير غضب الجبهة الداخلية.
وفي بيان نُشر عبر منصة “إكس”، أوضح براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، أن عمليات الحصار البحري دخلت حيز التنفيذ بشكل شامل، مؤكدًا أن القوات الأميركية فرضت هيمنتها في المنطقة.
Statement from Adm. Brad Cooper, CENTCOM commander: pic.twitter.com/dJxKJcEcmO
— U.S. Central Command (@CENTCOM) April 15, 2026
وأشار إلى أن هذه الإجراءات حققت نتائج سريعة، إذ تم خلال أقل من 36 ساعة شلّ حركة التجارة البحرية المرتبطة بإيران بشكل كامل.
من جانبها، كشفت القيادة المركزية في بيان آخر أن العملية شاركت فيها مدمرات بحرية مزودة بصواريخ موجهة، ضمن انتشار عسكري واسع في المنطقة مشددة على أن إجراءات الحصار تُطبق على جميع السفن دون استثناء، سواء كانت متجهة إلى الموانئ الإيرانية أو مغادرة لها، بغض النظر عن جنسياتها.
U.S. Navy guided-missile destroyers are among the assets executing a blockade mission impacting Iranian ports. The blockade is being enforced impartially against vessels of all nations entering or leaving coastal areas or ports in Iran. A typical destroyer has a crew of more than… pic.twitter.com/tsu4i322r4
— U.S. Central Command (@CENTCOM) April 15, 2026
ومن شأن الخطوة الاميركية تعميق الازمة الاقتصادية لطهران ما سيثير غضب السكان الذين يعانون من وضع اقتصادي صعب تضاعق بعد الحرب مع تدهور العملة والقدرة الشرائية خاصة وان ضرب شريان تصدير النفط العمود الفقري للاقتصاد الايراني يمثل تحديا كبيرا. ويرى مراقبون ان واشنطن نجحت في قلب معادلة مضيق هرمز ونزع الورقة من يد الجانب الايراني من خلال جعل طهران محاصرة عوض أن تكون متحكمة لفي الملاحة البحرية.
وأظهرت بيانات شحن أن ناقلة النفط ريتش ستاري الخاضعة لعقوبات أميركية عادت اليوم الأربعاء إلى مضيق هرمز عقب مغادرتها الخليج في اليوم السابق، بعد أن فشلت في اختراق الحصار الأميركي المفروض على السفن التي ترسو في الموانئ الإيرانية.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحصار يوم الأحد بعد فشل محادثات السلام التي جرت في إسلام اباد بين الولايات المتحدة وإيران في مطلع الأسبوع في التوصل إلى اتفاق.
وكانت الناقلة المملوكة للصين من بين ما لا يقل عن ثماني سفن عبرت الممر المائي أمس الثلاثاء، أول أيام الحصار الأميركي.
وقال مسؤول أميركي إن مدمرة أميركية أوقفت أمس ناقلتي نفط كانتا تحاولان مغادرة ميناء تشابهار الإيراني على خليج عمان.
وفُرضت عقوبات أميركية على السفينة ريتش ستاري ومالكها، شركة شنغهاي شوانرون شيبينج، لتعاملهما مع إيران.
وتشير بيانات كبلر إلى أن ريتش ستاري هي ناقلة متوسطة الحجم تحمل نحو 250 ألف برميل من الميثانول. وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن سفينة أخرى خاضعة للعقوبات الأميركية، وهي ناقلة النفط الخام الضخمة أليسيا، ستدخل الخليج عبر المضيق اليوم. وأشارت بيانات كبلر إلى أن الناقلة الفارغة، التي يمكنها حمل مليوني برميل من النفط، تتجه إلى العراق لتحميل شحنة غدا الخميس. وتسبب الحصار في مزيد من عدم اليقين بالنسبة لشركات الشحن وشركات النفط وشركات التأمين من مخاطر الحرب.
وذكرت مصادر صناعية أمس أن حركة المرور لا تزال تمثل جزءا ضئيلا فقط من أكثر من 130 عملية عبور قبل بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط.
