طريق البيت الأبيض 2028: ملفات قديمة تعود لتطارد كامالا هاريس
تتباعد مسارات كامالا هاريس وزوجها دوغ إيمهوف بشكل متزايد منذ الخسارة المدوية التي منيت بها نائبة الرئيس الأمريكي السابقة في الانتخابات الرئاسية الماضية.
ويغذّي هذا التباعد التكهنات حول مستقبل هذه الشراكة التي لطالما قُدمت للجمهور بصفتها نموذجاً للزواج الحديث المتكافئ.
فبينما تستعد هاريس لدراسة العودة المحتملة إلى حلبة السباق الرئاسي في 2028، يبدو أن إيمهوف، الشريك القانوني في شركة “ويلكي فار آند غالاغر” المرموقة، يفضل إيقاع الحياة المهنية الهادئة بعيداً عن قسوة الأضواء العامة التي لازمته خلال الحملة الانتخابية لزوجته، حسب صحيفة الديلي ميل.
تتجسد هذه المسافة الجديدة في الملاذ الشاطئي الذي اشترياه معاً في ديسمبر/كانون الأول الماضي، والذي يتربع على قمة جرف مطل على المحيط الهادئ في ماليبو، عند نهاية طريق طويل متعرج يوفر عزلة استثنائية.

ورغم تأكيد مصادر مقربة أن الدافع الأساسي لعملية الشراء كان أمنياً بحتاً بعد أن سحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حماية جهاز الخدمة السرية عن هاريس على نحو مفاجئ في سبتمبر/أيلول الماضي، فإن المنزل الجديد بات يرمز إلى نمط حياة أكثر انعزالاً تنغمس فيه هاريس بينما تواصل التعافي من هزيمتها وإعادة تقييم طموحاتها.
وبينما كانت هاريس تجوب 33 مدينة في جولتها الترويجية لكتابها “107 أيام” الذي يوثق حملتها الخاطفة للرئاسة، كان إيمهوف غائباً عن المشهد إلى حد لافت، مفضلاً التركيز على شركته القانونية التي يقسم وقته فيها بين لوس أنجليس ونيويورك.
وفي الأسبوع الماضي وحده، تغيبت هاريس عن حفل تكريم زوجها بجائزة إنسانية من مركز قانون الأحياء الفقيرة في نادي فاخر بوسط لوس أنجليس، واختارت بدلاً من ذلك قضاء ذلك الأسبوع في ولاية تينيسي المحافظة حيث شاركت في حملة انتخابية لعضو الكونغرس جاستن بيرسون.

ولم يُشاهد الزوجان معاً في أي مناسبة عامة رسمية منذ عدة أشهر، لتحل محل الظهور المشترك، صور متفرقة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأعياد والمناسبات الخاصة.
لكن الغياب الأعمق يتمثل في الثقل الذي تحمله إيمهوف من سلسلة فضائح شخصية قد تعرقل أي عودة سياسية لهاريس. فقد كشف تحقيق سابق عن خيانته لزوجته الأولى مع مربية أطفالها وإنجابه منها طفلاً قبل إجبارها على الإجهاض، ثم ظهرت حبيبة سابقة أخرى تتهمه بصفعها خلال مهرجان كان السينمائي عام 2012.
ورغم اعتراف إيمهوف بالعلاقة الأولى ونفيه لواقعة الصفع، وإشادة هاريس في كتابها بتعامله “بروح رياضية عالية” وندمه على الماضي، فإن هذه الملفات تظل جرحاً مفتوحاً في أي سيناريو انتخابي مقبل.
وقد تناولت هاريس القصص في كتابها بوصفها “مؤذية ومهينة”، مضيفة أن مثل هذه الهجمات “أصبحت للأسف جزءاً لا يتجزأ من الترشح للمناصب” قبل أن تكشف عن شجار شخصي وقع بينهما قرب نهاية الحملة.
ومع استمرار هاريس في الظهور العلني عبر دعمها لرئيسة بلدية لوس أنجلوس كارين باس وتأكيد حضورها السياسي، يحافظ إيمهوف على إيقاع هادئ يشاركه فيه أحياناً ابنته إيلا البالغة 27 عاماً التي فاجأته بزيارة لمكتبه مؤخراً.
