رهينة أمريكي يفتح لحفتر باب الوساطة الأمنية.. ما دلالات الخطوة؟
قالت أربعة مصادر لرويترز إنه تسنى التوصل إلى اتفاق للإفراج عن رهينة أميركي كان محتجزا لدى جماعة تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الساحل بغرب أفريقيا، وذلك بمساعدة خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي.
-
مسيّرات صينية وتركية تعزز قدرات قوات حفتر
-
حفتر في باريس: محادثات مع ماكرون حول الوضع السياسي في ليبيا
وأفاد أحد المصادر إن الرهينة وهو طيار يعمل لدى منظمة تبشير مسيحية في النيجر، سُلم إلى سلطات شرق ليبيا في وقت متأخر من مساء الخميس. ولم يُكشف من قبل عن دور ليبيا في التوصل إلى الاتفاق.
ويعكس دور حفتر في تحرير الرهينة الأميركي كيفية ترسيخ مكانته باعتباره وسيطا أمنيا رئيسيا في منطقة الساحل، وهو أمر قد يستخدمه لكسب ود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وعمل المبشر كيفن رايدوت لدى منظمة “سيرفينغ إن ميشين” الإنجيلية، وتعرض للاختطاف في النيجر في أكتوبر/تشرين الأول. ولم يتضح ما إذا كان قد تم تقديم أي شيء مقابل إطلاق سراحه. وقال أحد المصادر الأربعة إن الجانب الليبي دفع فدية، لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل.
-
صدام حفتر في منصب نائب والده تمهيداً لوراثة السلطة
-
حفتر يستقبل قائد ‘أفريكوم’: توحيد المؤسسات في مقدمة ملفات التعاون
وكتب ترامب في منشور على منصات التواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة تتطلع للترحيب برايدوت في الوطن. وذكرت رويترز العام الماضي أن ثلاثة مجهولين اختطفوا رايدوت أثناء توجهه إلى مطار نيامي ثم توجهوا به إلى منطقة تيلابيري بغرب النيجر، حيث ينشط مسلحون إسلاميون مرتبطون بتنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة.
ووضعت الولايات المتحدة مهمة استعادة رايدوت من بين أولوياتها القصوى في منطقة الساحل. ورفعت إدارة ترامب عقوبات عن مسؤولين حكوميين كبار في مالي في وقت سابق من العام الجاري في مسعى لتأمين مرور طائراتهم عبر المجال الجوي للبلاد من أجل البحث عن الطيار.
-
اتهامات مباشرة من حفتر.. الإخوان يعرقلون توحيد الجيش الليبي
-
لجنة (6+6): يمكن لسيف الإسلام وحفتر الترشح لرئاسة ليبيا
وساد اعتقاد بين المسؤولين على مدى أشهر أن رايدوت ربما جرى نقله إلى مالي. ولم تتضح بعد تفاصيل تسليم رايدوت إلى السلطات الليبية ورحلته إلى ليبيا. وذكر اثنان من المصادر أن شريف ولد طاهر، وهو رجل أعمال مالي عربي له صلات بجماعات مسلحة وشبكات تهريب في المنطقة، قاد أحدث الجهود لتأمين إطلاق سراح رايدوت من يد الجماعة التي لها صلات بتنظيم الدولة الإسلامية.
وتخوض النيجر، كما جارتيها مالي وبوركينا فاسو، حربا ضد حركات التمردات المتشددة منذ أكثر من عقد من الزمن.
وأصدرت الولايات المتحدة تحذيرا بعد أيام من الاختطاف، حذرت فيه مواطنيها من السفر إلى النيجر، مشيرة إلى الجرائم والاضطرابات والإرهاب والمخاطر الصحية وعمليات الاختطاف.
-
ليبيا في مهب التصعيد.. الدبيبة يلجأ للإخوان وحفتر يقرّب ساعة المواجهة
-
حفتر في حضن الكرملين.. هل تنقلب موازين النفوذ في شمال أفريقيا؟
وحذر تقرير صادر عن مركز “سوفان” في يونيو/حزيران 2026 من أن فرع تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الساحل بات يظهر قدرات عملياتية متزايدة التطور، وسط مخاوف من اتساع نفوذه في مالي والنيجر وبوركينا فاسو والمناطق المجاورة.
وانتقل تنظيم “داعش – ولاية الساحل الناشط في المنطقة منذ أكثر من عقد، من نشاط التمرد التقليدي إلى مرحلة أعمق من تثبيت السيطرة الإقليمية. ومنذ عام 2022، يسعى التنظيم إلى تعزيز الروابط بين فرعه في الساحل و”ولاية غرب إفريقيا” التابعة لداعش والمتمركزة في نيجيريا.
-
زيارة حفتر لموسكو تثير قلق الغرب من تمدد النفوذ الروسي في ليبيا
-
حفتر يعزز تحالفاته العسكرية بزيارة إلى بيلاروسيا.. ماذا وراء التقارب؟
وبينما لا تزال “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لتنظيم القاعدة هي القوة الجهادية المهيمنة في المنطقة، عمل “داعش – ولاية الساحل” على توسيع قدراته بشكل ملحوظ منذ عام 2019، إذ رفع وتيرة عملياته، وخاض مواجهات مع فصائل جهادية منافسة وقوات محلية، وعزز نفوذه في أجزاء من شمال شرق مالي.
كما غير انسحاب القوات الفرنسية من مالي وبوركينا فاسو والنيجر، إلى جانب إخلاء الولايات المتحدة قاعدتها للطائرات المسيّرة في أغاديز عام 2024، من المشهد الأمني في المنطقة، ويقول التقرير إن هذه التطورات خلقت ملاذا آمنا فعليا لكل من “داعش – ولاية الساحل” و”جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” نتيجة تراجع القدرات الجوية والاستخباراتية الغربية.
