صحة

القرع العسلي بينها.. 5 خضروات قد تساعد على ضبط سكر الدم


لا تبدو الخضروات مجرد طبق جانبي في الوجبات، حيث يشير الخبراء إلى أن بعض الأنواع قد تؤدي دورًا مهمًا في مساعدة الجسم على التعامل مع الغلوكوز وتحسين الاستجابة للإنسولين، خصوصًا بفضل ما تحتويه من ألياف ومركبات نباتية.

وبحسب تقرير نشره موقع “فيري ويل هيلث” العلمي، يرتبط تناول كميات أكبر من بعض الخضروات بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، ضمن نظام غذائي متوازن.

ولا تعمل هذه الخضروات كعلاج للسكري، لكنها قد تكون إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي، خصوصًا أن الألياف تساعد على إبطاء هضم الكربوهيدرات وامتصاصها، وبالتالي الحد من الارتفاع السريع في مستويات السكر بعد تناول الطعام.

البروكلي
يأتي البروكلي في مقدمة الخيارات، فهو من الخضروات الصليبية الغنية بالألياف، التي تبطئ عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات، ما قد يساعد على الحد من الارتفاع المفاجئ لسكر الدم بعد الوجبات.

وينقل التقرير عن ماثيو لاندري، الأستاذ المساعد في جامعة كاليفورنيا، أن مضغ الخضروات الصليبية النيئة يؤدي إلى إطلاق مركبات نباتية، من بينها السلفورافان.

وتشير أبحاث إلى أن هذا المركب قد يسهم في تقليل الالتهاب والإجهاد داخل الخلايا، فضلًا عن دوره المحتمل في دعم الكبد للحد من إنتاج الغلوكوز، والحفاظ على خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الإنسولين، ومساعدة العضلات على استخدام السكر لإنتاج الطاقة. 

كرنب بروكسل.. ألياف تبطئ ارتفاع السكر
ينتمي كرنب بروكسل إلى العائلة الصليبية نفسها التي ينتمي إليها البروكلي، لذلك يحتوي بدوره على مجموعة من المركبات النباتية التي قد تكون مفيدة للصحة.

كما يوفر مزيجًا من الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان.

وتوضح اختصاصية التغذية ماديسون ريدر، نائبة رئيس العمليات السريرية في شركة “موديفاي هيلث”، أن هذا النوع من الألياف يمكن أن يساعد على إبطاء ارتفاع مستوى السكر في الدم عقب تناول الطعام.

الخضروات الورقية
أما الخضروات الورقية الداكنة، مثل الكرنب الأجعد والكرنب الأخضر، فتتميز بتركيبة تجمع بين كمية كبيرة من الألياف ومحتوى محدود من الكربوهيدرات، ما يجعلها خيارًا مناسبًا لمن يراقبون مستويات السكر.

وتنصح ريدر بتناولها مطهوة، إذ يساعد الطهو على تقليل حجمها، وبالتالي يصبح من الأسهل تناول كمية أكبر منها والحصول على قدر أكبر من الألياف والعناصر الغذائية في الوجبة نفسها.

ولا تقتصر ميزتها على الألياف، فهي أيضًا مصدر جيد للمغنيسيوم، وهو معدن يشارك في تنظيم إشارات الإنسولين وعمليات استقلاب الغلوكوز.

وقد تظهر فوائد تناول الخضروات الورقية بصورة أوضح على المدى الطويل؛ إذ أشارت دراسة واسعة إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر منها سجلوا مستويات أقل من سكر الدم أثناء الصيام، إلى جانب انخفاض مستويات السكر التراكمي (HbA1c) مقارنة بمن تناولوا كميات أقل.

البازلاء والإدامامي
قد يتردد بعض الأشخاص في تناول البازلاء أو الإدامامي، وهو فول الصويا غير الناضج، بسبب احتوائهما على كميات من الكربوهيدرات تفوق بعض أنواع الخضروات الأخرى.

لكن ارتفاع الكربوهيدرات لا يعني بالضرورة أنهما خيار غير مناسب.

فوفق ريدر، يحتوي كلاهما على مزيج جيد من الألياف القابلة للذوبان والبروتين النباتي، وهما عنصران يمكن أن يساعدا على جعل ارتفاع السكر أكثر استقرارًا من خلال إبطاء تكسير الكربوهيدرات ووصولها إلى مجرى الدم.  

القرع العسلي
ينطبق الأمر نفسه على القرع العسلي، الذي يحتوي على نسبة أعلى من الكربوهيدرات مقارنة ببعض الخضروات الأخرى، إلا أن ذلك لا يجعله طعامًا يجب استبعاده تلقائيًا من النظام الغذائي.

ويحتوي القرع على البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تتحول أثناء الهضم إلى مادة هلامية.

وتساعد هذه المادة على إبطاء تفريغ المعدة وتكسير الكربوهيدرات، ما يسمح بانتقال الغلوكوز إلى مجرى الدم بصورة تدريجية بدلًا من وصوله دفعة واحدة، وفق ريدر.

الخضار ليست علاجًا منفردًا
وتشير هذه الخيارات إلى أن الاهتمام بسكر الدم لا يعني بالضرورة التخلي عن الكربوهيدرات بشكل كامل، بل يمكن أن يكون نوع الكربوهيدرات، وكمية الألياف، وتركيبة الوجبة ككل عوامل أكثر أهمية.

ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن إدخال البروكلي وكرنب بروكسل والخضروات الورقية والبازلاء والإدامامي والقرع العسلي ضمن نظام غذائي متوازن لا يغني عن العلاج أو المتابعة الطبية لدى المصابين بالسكري، كما أن تأثير أي طعام يختلف بحسب الحالة الصحية والنظام الغذائي الكامل.
 

زر الذهاب إلى الأعلى