الرضاعة الطبيعية ليست للطفل فقط.. فوائد صحية ونفسية للأم
تُجمع الأوساط الطبية حول العالم على الحقيقة المسلم بها بأن الرضاعة الطبيعية تقدم منافع صحية فريدة للمولود، غير أن الأبحاث الحديثة تسلط الضوء بشكل متزايد على الفوائد المباشرة والعميقة التي تعود على صحة الأم نفسها، سواء على الصعيد النفسي أم الجسدي.
الصحة النفسية
وتعد الصحة النفسية للأم في مرحلة ما بعد الولادة من أبرز المجالات التي تظهر فيها فوائد الرضاعة؛ إذ يؤدي فرز هرمون”الأوكسيتوسين” أثناء عملية الرضاعة إلى تعزيز مشاعر الراحة والهدوء، وتخفيض مستويات هرمون الكورتيزول المسؤولة عن التوتر، فضلًا عن خفض ضغط الدم.
كما تسهم هذه العملية في توطيد الروابط العاطفية والجسدية بين الأم وطفلها، ما يقلل من احتمالات التعرض لاكتئاب ما بعد الولادة.
الصحة الجسدية
وعلى الصعيد الجسدي والفسيولوجي، تلعب الرضاعة الطبيعية دورًا محوريًا في تسريع عملية تعافي الأم بعد الولادة. فمع زيادة إنتاج هرمون الأوكسيتوسين، ينكمش الرحم ليعود إلى حجمه الطبيعي الأصلي بشكل أسرع عبر آلية “الارتجاع الرحمي”، ما يساعد بشكل مباشر في تقليل كمية النزيف التي تتعرض لها الأم بعد الولادة.
وفيما يتعلق بالحماية من الأمراض المزمنة، تشير الدراسات الطبية إلى أن الرضاعة تدعم الوقاية طويلة الأمد ضد مجموعة من المشاكل الصحية الخطيرة، وفي مقدمتها:
أمراض القلب وسرطان الثدي
تقليل التعرض التراكمي لهرمون الإستروجين المرتبط بسرطانات المبيض والثدي.
السكري وضغط الدم
تقليل الالتهابات الداخلية في الجسم، ما يخفض مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم.
هشاشة العظام
حماية العظام وتعزيز كثافتها على المدى الطويل.
خسارة الوزن
وإلى جانب ذلك، تسهم عملية إنتاج الحليب في حرق سعرات حرارية إضافية يوميًا، ما يساعد الأمهات على فقدان الوزن الزائد المكتسب أثناء الحمل بشكل أسرع.
