صحة

مكملات الحديد للحامل.. لماذا يجب الحذر من الجرعات الزائدة؟


رغم أهمية الحديد في الحفاظ على صحة الحامل ودعم نمو الجنين، فإن الإفراط في تناوله، خصوصًا عبر المكملات الغذائية دون إشراف طبي، قد يحوله من عنصر ضروري إلى مصدر لمضاعفات صحية خطيرة.

ويؤدي الحديد دورًا أساسيًا في إنتاج الهيموغلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم، فيما يرتبط نقصه بالإصابة بفقر الدم وزيادة احتمالات الولادة المبكرة.

وبحسب موقع “Vinmec” الطبي، تتزايد احتياجات الجسم من الحديد خلال الحمل، ويبلغ المقدار الموصى به عادة 27 ملليغرامًا يوميًا، بينما يمثل 45 ملليغرامًا الحد الأعلى المعتاد للبالغات، ما لم يصف الطبيب جرعات علاجية مختلفة.  

مخاطر الإفراط في الحديد
قد يؤدي تراكم الحديد بمستويات مرتفعة إلى إلحاق الضرر بأعضاء حيوية، أبرزها الكبد والبنكرياس والقلب، نتيجة الإجهاد التأكسدي الذي تسببه زيادة الحديد في الأنسجة.

وفي الحالات الشديدة، قد تؤثر اضطرابات الحديد على صحة الحمل، مع وجود مخاوف من ارتباط المستويات المرتفعة ببعض المضاعفات، مثل انخفاض وزن المولود والولادة المبكرة، دون أن يعني ذلك أن مكملات الحديد الموصوفة طبيًا تسبب هذه النتائج.

أعراض تستدعي الانتباه
قد تظهر زيادة الحديد على هيئة اضطرابات هضمية تشمل الغثيان والقيء وآلام البطن والإسهال، وهي أعراض قد تحدث أيضًا مع الجرعات المعتادة من المكملات.

أما التسمم الحاد بالحديد، فقد يتسبب في انخفاض ضغط الدم وتسارع ضربات القلب واضطراب الوعي وتلف الكبد، ما يستدعي تدخلًا طبيًا فوريًا.

كيف تتجنب الحامل المضاعفات؟

ينصح الأطباء بعدم تجاوز الجرعات الموصوفة أو الجمع بين مكملات تحتوي على الحديد دون مراجعة الطبيب، مع إجراء فحوصات الدم اللازمة لتحديد الاحتياجات الفعلية.

وفي حال الاشتباه بتناول جرعة زائدة، يجب طلب المساعدة الطبية فورًا، وعدم محاولة علاج الحالة منزليًا بالقهوة أو الأطعمة الغنية بالألياف، إذ لا تعالج هذه الوسائل التسمم بالحديد.
 

زر الذهاب إلى الأعلى