سياسة

أوكرانيا تكشف عن منصة دفاعية جديدة لاعتراض الصواريخ المتقدمة


كشف مسؤول أوكراني أن بلاده نفذت عمليات إطلاق سرية لصواريخ باستخدام منصة جوية تحلق على ارتفاع 26 ألف قدم، فيما يشبه «مطارًا طائرًا».

خطوة وصفتها كييف بأنها قد تمهد الطريق لتطوير وسائل مستقبلية لمواجهة الصواريخ الروسية الفرط صوتية، وعلى رأسها صاروخ «أوريشنيك».

وقال فيدير فينيسلافسكي، رئيس اللجنة الفرعية للأمن القومي والدفاع والابتكارات الدفاعية في البرلمان الأوكراني، في مقابلة مع وكالة «آر بي سي أوكرانيا» المحلية نُشرت يوم الإثنين، إن أوكرانيا أجرت خلال الحرب عملية إطلاق صاروخ من طائرة نقل على ارتفاع نحو ثمانية آلاف متر.

وأضاف أن هذه المنصة الجوية يمكن استخدامها ليس فقط للأغراض الفضائية السلمية، بل أيضًا كوسيلة لإطلاق أنواع مختلفة من المركبات الفضائية إلى المدار، بما في ذلك أنظمة قد تسهم في التصدي للصواريخ الباليستية الروسية.

ولم يحدد فينيسلافسكي التواريخ الدقيقة لهذه العمليات، لكنه أشار إلى أنها جرت عندما كان كيريلو بودانوف على رأس جهاز المخابرات الأوكرانية، قبل أن يُعين مؤخرًا مديرًا لمكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

ووفقًا لفينيسلافسكي، وصل أول صاروخ إلى ارتفاع 62 ميلًا (أي ما يعادل خط كارمان، المعترف به دوليًا كحدود للفضاء الخارجي)، بينما بلغ الثاني ارتفاع 124 ميلًا.

ورغم أن فكرة إطلاق الصواريخ من الجو ليست جديدة، فإنها لا تزال محدودة الانتشار عالميًا.

وتعمل شركة «نورثروب غرومان» على تطوير صاروخ «بيغاسوس» الذي يُطلق من طائرة على ارتفاع 39 ألف قدم، بينما أجرت شركة «فيرجن أوربت»، التابعة لريتشارد برانسون، بين عامي 2017 و2023، تجارب ناجحة لإطلاق حمولات إلى مدار أرضي منخفض باستخدام طائرة بوينغ 747، حققت خلالها أربع مهمات ناجحة.

ويرى فينيسلافسكي أن الإطلاق من ارتفاع 26 ألف قدم يقلل بشكل كبير من استهلاك الوقود، إذ يتيح تجنب أجزاء من الغلاف الجوي الأكثر كثافة.

وأوضح أن أوكرانيا تهدف في المدى القريب إلى إنشاء شبكة أولية تتألف من سبعة إلى عشرة أقمار صناعية مخصصة للمراقبة والاتصالات.

وأضاف: «لقد أنشأنا نظامًا جويًا يمكن أن يتحول إلى قاعدة جوية فضائية، ويمكن استخدامه لأغراض سلمية، وكذلك لمواجهة صاروخ أوريشنيك».

ويُعد «أوريشنيك» صاروخًا باليستيًا روسيًا فرط صوتي تجريبيًا، يحلق في طبقات الجو العليا، ما يجعل مساره صعب الرصد والاعتراض.

ويُعتقد أن الصاروخ مزود برأس حربي متعدد الأهداف قابل لإعادة الدخول بشكل مستقل، ما يعني انقسامه إلى عدة وحدات قتالية لدى دخوله الغلاف الجوي، في محاولة لإرباك أنظمة الدفاع الجوي.

واستخدمته روسيا لأول مرة ضد أوكرانيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، في هجوم وُصف على نطاق واسع بأنه استعراض للقدرات التكنولوجية، خاصة أنه حمل متفجرات وهمية.

ومع ذلك، زاد إطلاق الصاروخ من الضغط على أوكرانيا وحلفائها الغربيين لتطوير وسائل فعالة لمواجهة هذه الصواريخ.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى