سباق تسلح جديد في القارة الأوروبية خلال السنوات الأربع المقبلة
مسار إجباري أمام أوروبا في الـ4 سنوات المقبلة، قد يرسم مستقبل القارة، لكنه يحتاج لجهود كبيرة ونفقات باهظة.
وأكد رئيس الأركان العامة البلجيكي، فريدريك فانسينا، ضرورة تعزيز الدول الأوروبية لدفاعاتها بشكل عاجل، معتبرا أن أمامها نحو أربع سنوات لبناء قدرة كافية لردع روسيا دون دعم أمريكي.
ووفقا لما ذكرته مجلة “ميليتري ووتش”، شدد فانسينا على أهمية التسلح الأوروبي خلال السنوات الأربع المقبلة، معتبرا أن أوكرانيا “تكسب الوقت لنا ولهذا السبب ندعمها بقوة”.
وقال فانسينا: “نأمل أن تنتهي الحرب في أوكرانيا.. حينها ستكون روسيا حاضرة بجيشها الذي يتراوح قوامه بين 650 ألفًا و700 ألف جندي متمرس.. لذا، في عام 2030، يجب أن نكون قادرين على إخبار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأنه لن ينتصر في الحرب ضد أوروبا”.
وقال فانسينا إن “زيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي ضرورية لإعداد الدول الأوروبية لمواجهة مستقبلية مع روسيا”.
وفي مناسبات عديدة، أكد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن نشر قوات برية أكبر في أوكرانيا ليس مستبعداً، وذلك في إطار سياسة تهدف إلى “بذل كل ما يلزم لمنع روسيا من الانتصار في هذه الحرب”.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2024، كشف رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأدميرال روب باور، عن استعداد أعضاء الحلف لخوض حرب شاملة مع روسيا.
وجاء تصريح فانسينا في الوقت الذي أصدرت فيه مصادر حكومية روسية متعددة، تحذيرات صريحة بشأن إنتاج وتوريد المسيرات الهجومية إلى أوكرانيا.
كما أشارت المصادر إلى أن المنشآت المعنية في أوروبا، قد تصبح أهدافًا.
ومؤخرا، قال الرئيس الروسي السابق، ديمتري ميدفيديف، إن المنشآت المذكورة يمكن اعتبارها “أهدافًا محتملة” للقوات المسلحة الروسية.
في حين نشرت وزارة الدفاع الروسية قائمة بالشركات والمنشآت في جميع أنحاء أوروبا العاملة في تصنيع المسيرات أو مكوناتها، وحذرت من أن توريد المسيرات إلى أوكرانيا “يجر أوروبا إلى مزيد من التورط في الحرب”.
في غضون ذلك، تصدرت ألمانيا وبولندا، مسيرة التسلح السريع في القارة الأوروبية، حيث اعتمدت بولندا بشكل أساسي على شراء معدات من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، بينما اعتمدت ألمانيا على شراء معدات محلية الصنع.
وبعد تدشين الجيش الألماني للواء المدرع 45 في 22 مايو/أيار 2025، والمتمركز في فيلنيوس، على بعد أقل من 800 كيلومتر من موسكو، ذكرت وسائل إعلام محلية في أوائل يوليو/تموز 2025، أن وزارة الدفاع تدرس أيضًا خططًا لشراء عدة مئات من دبابات القتال الرئيسية “ليوبارد 2 إيه 8” الجديدة.
لاحقا، تم التأكيد على وجود خطط لشراء ما يصل إلى 3000 ناقلة جند مدرعة من طراز “بوكسر”، وما يصل إلى 3500 مركبة قتال مشاة من طراز “باتريا”.
