من مكناس إلى تيك توك.. أغنية عمرها 700 عام تستعيد بريقها
يعكس الحضور الدائم لأغنية “شويخ من أرض مكناس” عند مستخدمي تطبيق “تيك توك” من جيل الشباب الأصغر سناً، الحيوية التي تتمتع بها تلك الأغنية وقدرتها على الانتقال عبر العصور على مدار أكثر من 700 عام.
وتجمع الأغنية المغرب والمشرق العربيين على حد سواء، فهي مغربية من خلال كلماتها القادمة من قصيدة زجلية للشاعر الصوفي الأندلسي أبو الحسن الششتري، الذي عاش بين 1212 و1269 ميلادية، وترتبط كلماتها بمدينة مكناس المغربية.
كما أن القصيدة مشرقية منذ أن لحنها الفنان البحريني خالد الشيخ ليغنينها مواطنه الفنان أحمد الجميري في مطلع ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن يغنيها ملحنها ذاته ومن ثم عدد كبير من الفنانين في الخليج ودول المشرق العربي.

وأصبحت القصيدة الزجلية التي كان يرددها المتصوف الششتري في أسواق مكناس، وقد تحولت لأغنية، إلى جزء من الذاكرة الفنية والغنائية الخليجية والعربية والمغربية معاً. وتواصل حكاية ذلك الشيخ أو “الشويخ” حضورها عند الأجيال حتى بين مستخدمي ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بمن فيهم الأصغر سناً في “تيك توك”.
وتمثل بعض كلمات الأغنية خياراً مماثلاً للتعبير عن المشاعر والحالة والرغبات كما في المقطع الذي يقول “أش عليّ أنا من الناس وأش على الناس مني”.
شويخ من أرض مكناس ❤️
حكاية أغنية “شويخ من أرض مكناس” مأخودة من قصيدة شعبية عمرها أكثر من 735 عاما قالها وزير مغربي -مكناسي- يدعى (أبي الحسن الششتري) تصوف ولأجل أن يطهر ذاته من الكبر لبس غرارة على عنقه وثوبا باليا ومشى في الأسواق متعكزا على عكاز ينشد هذه القصيدة المشهورة:#طرب pic.twitter.com/rNOgk2NWAd
— Ɲ𖤓ꪊ𝔯 ⅇ𝓓𝓓ⅈꪀҽ ☘︎ (@noure_06) August 12, 2023
كما أن إيقاع الأغنية السريع، وكلماتها القصيرة ومعانيها التي لا ترتبط بزمن محدد، تمثل عناصر أخرى تجعلها حاضرة على الدوام للاستماع وإيصال الرسائل للمتابعين. فموضوعات مثل الهدوء، وعدم الاكتراث بآراء الآخرين، واختيار حياة أكثر بساطة، تحضر على الدوام في محتوى الشباب الأصغر سناً.
كما يستقطب جانب الأغنية الذي يتناول الحكمة والتأمل والزهد والابتعاد عن صخب الحياة جمهوراً معاصراً آخر يبقي الأغنية حية كما لو كانت في زمن صدورها الأول.
