هل سيلان اللعاب أثناء النوم يستدعي القلق؟
لعلك استيقظت يوماً لتجد بقعة مبللة على وسادتك وشعرت بالحرج أو الضيق، لكن الخبراء يؤكدون أن سيلان اللعاب أثناء النوم أمر طبيعي تماماً ولا يدعو للقلق.
وبحسب صحيفة “ذا نيويورك تاميز” ينتج الجسم يومياً ما بين نصف لتر إلى لتر ونصف من اللعاب الذي يعد بطلاً مجهولاً لحماية الأسنان وتسهيل البلع ومحاربة الجراثيم. وخلال النهار، نتحكم في هذا السيلان عبر البلع التلقائي، أما ليلاً، فتقل معدلات البلع وتسترخي عضلات الفم مما يسمح للعاب بالهروب، خاصة عند النوم على الجانب أو البطن حيث تلعب الجاذبية دورها.
كما أن التنفس عبر الفم نتيجة لانسداد الأنف بسبب نزلات البرد أو الحساسية يفتح ممرًا سهلاً لخروج اللعاب. ولتقليل هذه المشكلة، ينصح الأطباء بتغيير وضعية النوم والمحاولة بالاستلقاء على الظهر مع الاستعانة بوسائد جانبية تمنع التقلب، بالإضافة إلى علاج احتقان الأنف لضمان التنفس السليم.
ومن المفيد أيضاً تجنب الأطعمة والمشروبات السكرية أو الحامضة قبل النوم لأنها تحفز الغدد اللعابية، والابتعاد عن الوجبات الدسمة التي تسبب ارتداد حمض المعدة.
وعلى الرغم من أن سيلان اللعاب ليلاً يعد مجرد إزعاج بسيط، إلا أن ظهوره بشكل مفاجئ ومفرط خلال فترة النهار قد يستدعي استشارة الطبيب. فقد يشير ذلك أحياناً إلى مشكلات تنفسية مثل انقطاع التنفس أثناء النوم، أو وجود عوائق تضخم اللوزتين لدى الأطفال، أو ترهل الأنسجة لدى البالغين. وفي حالات أخرى، قد يرتبط بضعف التحكم في العضلات نتيجة لبعض الاضطرابات العصبية.
وتتدرج العلاجات الطبية للحالات الشديدة من التمارين العضلية لتنسيق البلع، إلى استخدام أجهزة التنفس، وصولاً إلى الأدوية أو حقن البوتوكس لتجفيف الغدد اللعابية بحذر، إذ يظل نقص اللعاب مشكلة أكبر بكثير من زيادته.
في النهاية، تذكر أن الوسادة الرطبة قد تكون مزعجة، لكنها ليست حالة طوارئ طبية تستدعي القلق.
