قطر في مرمى الانتخابات الإسرائيلية.. تعهد بتصنيفها دولة معادية
توعد زعيم حزب “معا” الإسرائيلي المعارض نفتالي بينيت بأنه في حال فوزه بتشكيل الحكومة المقبلة، سيصنف قطر “دولة عدو” ويواصل العدوان على قطاع غزة ويضرب إيران ردا على أي هجوم من حزب الله، مضيفا أنه سيقوم بتجنيد المتشددين دينيا لسد حاجة الجيش للجنود.
وعرض رئيس الوزراء السابق في مؤتمر صحفي الأربعاء، ما قال إنها عقيدته الأمنية، متحدثا عن مفاهيم قال إنه يعتزم تغييرها في الحكومة المقبلة.
وتُجرى الانتخابات العامة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وتأمل المعارضة تشكيل حكومة بديلة لحكومة بنيامين نتنياهو القائمة منذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2022.
وأشار بينيت إلى هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأهلي 2023 على قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية محاذية لقطاع غزة، وقال “في السابع من أكتوبر انهار مفهوم أمني برمته، كان نتنياهو قد رسّخه لسنوات (..) والأسوأ من ذلك، أن القيادة السياسية لا تزال متمسكة بالمفهوم الخاطئ”، وأضاف “نعرف المشاكل، ونعرف ما يجب فعله، وكيفية القيام به بالضبط”.
وتابع بينيت “لن نتحرك قيد أنملة عن الخط الأصفر حتى يُنزع سلاح حماس بالكامل وتُسحب الأسلحة من غزة”.
و”الخط الأصفر” شريط وهمي في قطاع غزة يفصل بين المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي شرقا، وتبلغ نحو 70 بالمئة من مساحة غزة، والمناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالوجود فيها غربا. وتابع بينيت “سنحافظ على حرية الحركة الأمنية في جميع أنحاء غزة”، في إشارة إلى استمرار العدوان. وشدد على ضرورة منع كل من قطر وتركيا من القيام بأي دور في مستقبل غزة.
وتضطلع تركيا وقطر ومصر بأدوار وساطة في مفاوضات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل لإنهاء الحرب في غزة.
والأحد، حمّلت تركيا وقطر ومصر والسعودية والأردن وباكستان وإندونيسيا والإمارات، في بيان مشترك، إسرائيل “مسؤولية عرقلة الجهود الرامية إلى إحلال السلام في غزة وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة”.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة في غزة بقصف يومي قتل ألفا و273 فلسطينيا وأصاب 4 آلاف و223 فلسطينيا، معظمهم أطفال ونساء.
وشدد بينيت على ضرورة تصنيف قطر “دولة عدو”، معتبرا أنها “مولت المجزرة (هجوم 7 أكتوبر)، وهي تعمل حاليا على تدميرنا”. وأردف “إنها ليست مجرد دولة سلبية بل دولة عدو، أي شخص لا يفهم هذا بعد انقلاب 7 أكتوبر لا يصلح لقيادة إسرائيل”، فيما لم تعقب الدوحة على تصريحات بينيت.
وتصنيف بلد ما بأنه “دولة عدو” هو إجراء قانوني وسياسي رسمي تترتب عليه قيود صارمة تمنع كافة أشكال التواصل والتجارة والسفر بين إسرائيل وهذه الدولة. وضمن ما سماه “مفهوم الأمن الإسرائيلي”، قال بينيت “سنقلب المعادلة التي أرستها الحكومة في الشمال (لبنان)”.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ عدوانها السابق على لبنان بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الحالي لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.
وأوضح بينيت “إذا أطلق حزب الله النار علينا، فسوف نطلق النار على إيران. وأي ضربة من قبل وكلاء إيران داخل حدود إسرائيل ستؤدي إلى رد فعل داخل حدود إيران”.
ومنذ العام 2023، ترتكب إسرائيل عدوانا دمويا على جبهات عدة في المنطقة، إذ تواصل الإبادة في غزة، وشنت عدوانين على كل من لبنان وإيران، وغارات على اليمن وقطر، إضافة إلى توغلات برية متكررة في سوريا.
وأردف بينيت “سنستخدم نفوذنا في البيت الأبيض فقط لمصلحة أمن إسرائيل، وسنعرف كيف نقول لا عند الضرورة، وسندافع عن أمن إسرائيل دون أي مساومة”.
ووفرت الإدارات الأميركية المتعاقبة دعما سياسيا وعسكريا وماليا لإسرائيل، التي تحتل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض قيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية. واعتبر أن “قدرات الذكاء الاصطناعي ستكون في المستقبل القريب أكثر أهمية حتى من الأسلحة النووية”.
وأضاف “الذكاء الاصطناعي هو سباق التسلح القادم بين القوى العظمى، ورغم تأخر الحكومة الحالية خلال السنوات الأربع الماضية، فلن نسمح لإسرائيل بالتخلف عن الركب”. وزاد “لإنقاذ الدولة الصهيونية، سنفكك الدولة الحريدية (يهود متشددون يرفضون الخدمة في الجيش). سنوقف تمويل المؤسسات التي لا تُدرّس الرياضيات واللغة الإنكليزية والصهيونية”.
ومضى “من المستحيل أن يفتقر الجيش إلى 20 ألف جندي، بينما 100 ألف شاب حريدي سليم البنية لا يخدمون. في الحكومة القادمة التي سأترأسها، سنُجنّد الجميع دون استثناءات أو تنازلات”.
وتظهر استطلاعات الرأي أن فرص رئيس أركان الجيش الأسبق زعيم حزب “يشار” المعارض غادي آيزنكوت في تشكيل الحكومة القادمة أكبر من فرص بينيت، لكن آيزنكوت لن يتمكن من تشكيل حكومة دون شراكة مع بينيت.
