إسرائيل تصعّد ضرباتها في لبنان عقب تهديدات نتنياهو
أعلن الجيش الإسرائيلي بدء شن هجمات مكثفة على منطقة البقاع شرقي لبنان ومناطق أخرى مصدرا أوامر باستدعاء جنود الاحتياط لتوسيع العمليات البرية، وذلك بعد أن توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتوجيه “ضربات قاسية” ضد حزب الله اللبناني مؤكدا أن لدى بلاده “فريقاً خاصاً” يعمل على معالجة مشكلة الطائرات المسيّرة التي يصعب رصدها ويستخدمها الحزب في هجماته.
وقالت القوات الاسرائيلية في بيان “نهاجم بنى تحتية تابعة لحزب الله في البقاع وعدة مناطق أخرى في لبنان”.
وافادت هيئة البث العبرية الرسمية أن “الجيش بدأ تعبئة جنود احتياط لزيادة النشاط خارج خط وقف إطلاق النار في لبنان”، مشيرة إلى أن جنودا تم تسريحهم خلال الايام الماضية طلب منهم العودة فورا إلى الخدمة.
وقبل ذلك قالت إن “الجيش عرض على المستوى السياسي خططًا لتوسيع الهجمات في لبنان لكسر المعادلة أمام حزب الله”.
وأوضحت أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، وقيادة المنطقة الشمالية، عرضوا مؤخرا على رئيس الوزراء الخطط الجديدة، والتي نوقشت فيما بعد خلال اجتماع أمني.
وفي الأسابيع الأخيرة، باتت الطائرات المسيّرة التابعة للجماعة الشيعية المدعومة من طهران ولا سيما المعتمدة على تقنية الألياف الضوئية، تثير قلقاً متزايداً داخل إسرائيل، إذ وصفها نتنياهو مؤخراً بأنها “تهديد رئيسي”، داعياً الجيش إلى تطوير وسائل للتصدي لها.
وقال نتنياهو في فيديو مسجل بثّته وسائل إعلام عبرية بينها القناة 12 الخاصة “نحن في خضم حرب مع حزب الله، وخلال الأسابيع الأخيرة قضى مقاتلونا على أكثر من 600 مخرب” مضيا “لن نخفف الضغط على حزب الله، بل على العكس، سنزيده، وسنضربهم أكثر”.
وتابع “صحيح أنهم يطلقون علينا طائرات مسيّرة مزودة بالألياف، لكن لدينا فريقاً خاصاً يعمل على ذلك، وسنحل هذه المشكلة”. ومضى قائلاً: “ما يلزمنا الآن هو تكثيف الضربات، سنضربهم بقسوة شديدة”.
لدينا فريق خاص يعمل على المسيرات وسنحل هذه المشكلة
ويأتي التهديد بتوسيع الهجمات في خضم مسار تفاوضي شائك بين بيروت وتل أبيب برعاية أميركية حيث من المقرر أن يُعقد بمقر البنتاغون بالعاصمة الأميركية واشنطن، في 29 مايو/أيار الجاري، اجتماع أمني بين وفدي الجيشين اللبناني والإسرائيلي، تمهيدا لجولة مفاوضات جديدة يومي 2 و3 يونيو/حزيران المقبل.
وسبق أن عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي 3 جولات محادثات بالعاصمة الأميركية في 14 و23 أبريل/نيسان الماضي، والأخيرة في 14 و15 مايو/أيار الجاري، في إطار مسار تفاوضي ترعاه واشنطن.
لكن حزب الله أعلن في أكثر من مناسبة، رفضه لإجراء تلك المفاوضات واعتبرها “تنازلات مجانية من السلطة”، مؤكدا تمسكه “بخيار المقاومة” لإجبار الجيش الإسرائيلي على الانسحاب من الأراضي اللبنانية.
ومنذ 2 مارس/آذار، تشن إسرائيل هجوما موسعا على لبنان، أسفر عن 3 آلاف و151 قتيلا و9 آلاف و571 جرحا حتى مساء الأحد، بالإضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لمعطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوب لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
