سياسة

إسرائيل والرد على إيران


يدرس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومة الحرب الإجراء الذي يجب أن تتخذه إسرائيل بعد الهجوم الإيراني يوم السبت.

وحث الحلفاء، ومنهم الولايات المتحدة، إسرائيل على عدم المخاطرة بتوسيع دائرة الصراع الإقليمي، وأوضح الرئيس جو بايدن أن الولايات المتحدة لن تشارك في أي هجوم انتقامي على إيران.

واليوم الثلاثاء، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هغاري لصحفيين في قاعدة جولس العسكرية في حين كان يعرض بقايا صاروخ إيراني تم اعتراضه: “لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذا النوع من العدوان، إيران لن تنجو من العقاب”.

وبحسب هغاري الذي تحدث بالإنجليزية، بينما كان العالم يتحدث عن “التهديد النووي من إيران” كانت طهران “تبني تهديدا تقليديا في مسعى إلى خلق حلقة من النار في إسرائيل”.

وبعد أشهر من التوتر في المنطقة، أطلقت إيران ليل السبت الأحد أكثر من 300 من الصواريخ والمسيرات على إسرائيل، في أول هجوم مباشر على عدوتها اللدود التي نسبت إليها استهداف قنصليتها في دمشق في الأول من أبريل/نيسان وقتل 7 أفراد من الحرس الثوري بينهم ضابطان كبيران.

وفيما يلي بعض الخيارات التي قد تفكر فيها إسرائيل:

* الضربات الجوية

يمكن لإسرائيل الرد على الهجوم الإيراني بضربات جوية، لا سيما أن الدفاعات الجوية الإيرانية تعتبر أقل تطورا بكثير من النظام متعدد المراحل الذي نشرته إسرائيل وحلفاؤها مساء السبت.

وقال ضابط بالقوات الجوية الإسرائيلية في مؤتمر صحفي، إن القوات الجوية مستعدة للدفاع عن إسرائيل، مضيفا أن “بعد الدفاع هو الرد والهجوم إذا لزم الأمر”.

وأضاف: “وهذا الأمر متروك لحكومتنا ومجلس الوزراء وعليهم أن يقرروا كيف ومتى وما إذا كانوا سيفعلون ذلك”.

ومن الممكن أن توجه هذه الضربات إلى منشآت استراتيجية منها قواعد الحرس الثوري أو منشآت الأبحاث النووية.

ووفق مسؤولين سابقين في المخابرات فإن هناك احتمالا ضعيفا بضرب البنية التحتية المدنية مثل محطات الكهرباء، وسيتعين تجنب سقوط ضحايا من المدنيين. وسيكون هذا لضمان عدم فقدان المزيد من الدعم الدولي وأيضا بسبب التقييم بأن السلطات الإيرانية معرضة للضغط الشعبي بسبب القمع السياسي والوضع الاقتصادي المتردي. ومن المرجح أن يؤدي وقوع خسائر كبيرة في صفوف المدنيين إلى حشد الدعم الشعبي الإيراني خلف الحكومة.

ويمكن لإسرائيل أيضا أن تضرب وكلاء مثل حزب الله في لبنان أو أهدافا إيرانية في دول مثل سوريا والعراق. ومع ذلك، فإن حقيقة أن إيران هاجمت إسرائيل بشكل مباشر للمرة الأولى تشير إلى أن أي عمل من هذا القبيل لن يكون سوى جزء من رد أوسع يستهدف إيران نفسها أيضا.

هجوم إلكتروني

يعتقد أن إسرائيل نفذت العديد من الهجمات الإلكترونية في إيران على مر السنين، مستهدفة البنية التحتية من محطات البنزين إلى المنشآت الصناعية والمنشآت النووية، ويعتبر تكرار ذلك من بين الخيارات المحتملة للانتقام.

ويمكن لأي هجمات من هذا القبيل أن تعرقل مجالات مؤثرة للغاية مثل إنتاج الطاقة أو خدمات الطيران. وكما هو الحال مع الضربات الجوية المباشرة، يقول مسؤولون سابقون في المخابرات إنهم يعتقدون أن إسرائيل ستتجنب الهجمات على البنية التحتية مثل المستشفيات لتقليل التأثير على عامة السكان.

عمليات سرية

يعتقد أن إسرائيل نفذت في السابق عددا من العمليات السرية داخل إيران، منها اغتيال عدد من كبار علمائها النوويين.

ويمكن تنفيذ مثل هذه العمليات داخل إيران وخارجها.

الدبلوماسية

إضافة إلى الضربات العسكرية والاستخباراتية ضد إيران، تعمل إسرائيل على تكثيف الجهود الدبلوماسية لعزل طهران، ربما من خلال تمديد العقوبات.

كما جدد وزير الخارجية يسرائيل كاتس الضغط على الدول الأوروبية للانضمام إلى الولايات المتحدة في تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى