270 مليار دولار.. إيران تفتح ملف التعويضات عن الحرب
صرحت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، أن تعويضات الحرب الناجمة عن الهجمات الأميركية الإسرائيلية تقدر بنحو 270 مليار دولار داعية الى تسوية هذا الملف مع الأطراف المفاوضة.
وأوضحت مهاجراني في تصريح لوكالة أنباء ريا نوفوستي الروسية الثلاثاء، أن مسألة التعويضات عن الحرب كانت من أولويات فريق التفاوض الإيراني خلال المحادثات التي جرت في إسلام أباد.
وأضافت أن المسألة أثارها سابقا الرئيس مسعود بزشكيان في مناسبات مختلفة مشددة على أن التقديرات الأولية تشير إلى أن الخسائر الناجمة عن الحرب تبلغ 270 مليار دولار وأنه سيتم تحديد الرقم الدقيق فور إعلانه من قبل السلطات المختصة.
ولفتت أن التعويضات ستغطي الأضرار التي لحقت بالمباني المدنية والشركات والمصانع بالإضافة إلى حقوق الطالبات اللاتي فقدن أرواحهن في الهجوم على المدرسة الابتدائية في ميناب.
وقد طالبت السلطات الإيرانية بشكل رسمي بعد تصريحات الناطقة باسم الحكومة كلا من السعودية وقطر والإمارات والبحرين والأردن بدفع تعويضات، مدعية مشاركة هذه الدول في الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران.
جاء ذلك في رسالة أرسلها مندوب إيران لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني، إلى الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش وإلى رئاسة مجلس الأمن، ونشرها التلفزيون الرسمي الإيراني الثلاثاء.
وقالت الرسالة إن طهران قدمت في 21 مارس/آذار الماضي إلى مجلس الأمن تقريرا يتضمن ماوصفها “بأدلة” تستند إلى تقارير الرصد والتقييم الصادرة عن القوات المسلحة الإيرانية.
وأضافت أن ما اعتبرتها “أدلة” تفيد بأن السعودية وقطر والإمارات والبحرين والأردن “سمحت باستخدام أراضيها في الهجمات الأميركية الإسرائيلية” رغم نفس الجانب الخليجي مرارا وتكرارا مثل هذه الادعاءات.
وفي رسالته التي حاول فيها تبرير الاعتداءات الإيرانية قال إيرواني إن “إيران (في تقريرها) أبلغت بأن المعتدين (الولايات المتحدة وإسرائيل) استخدموا أراضي هذه الدول مدعيا أن الدول الخمس “انتهكت التزاماتها الدولية”، وطالبتها بدفع تعويضات عن جميع الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بإيران.
بالمقابل، طالبت دول متضررة، بينها قطر والإمارات، بأن تقدم إيران تعويضات عن “أعمالها غير القانونية” ضد البلدين، بما في ذلك “جميع الأضرار والخسائر” الناجمة عن هجماتها، دون تقدير حجم التعويضات المطلوبة.
ولا توجد آلية دولية إلزامية فورية تُجبر دولة على دفع تعويضات في حالة الحرب المفتوحة وبالتالي غالبا ستربط مسالة التعويضات بعقد اتفاق مع الجانب الأميركي.
وغالبًا ما يتم تجميد ملف التعويضات لسنوات طويلة أو يُستبدل برفع أو تخفيف العقوبات او باتفاقات أمنية أو تفاهمات اقتصادية غير مباشرة
ولا تستطيع طهران التي تعاني من عقوبات اقتصادية أن تقوم بإمكانياتها المحدودة بفعل الحرب والحصار الذي فرض على موانئها بعملية التعويض أو إعادة الاعمار رغم حديث بعض مسؤوليها عن اصلاح سكك حديدة وتخصيص جزء من المبيعات النفطية لعائلات الضحايا.
وفي 22 مارس/ آذار الماضي، أعلن وزير الصحة الإيراني محمد رضا ظفركندي مقتل 168 طفلة جراء قصف أميركي إسرائيلي استهدف مدرسة “الشجرة الطيبة” الابتدائية للبنات في مدينة ميناب جنوبي إيران بتاريخ 28 فبراير/شباط الماضي.
وفي السياق، طالبت إيران السعودية وقطر والإمارات والبحرين والأردن بتعويضات، مدعية مشاركة هذه الدول في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران.
جاء ذلك في رسالة أرسلها المندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني إلى الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش وإلى رئاسة مجلس الأمن، ونشرها التلفزيون الرسمي الإيراني، الثلاثاء.
وفجر الأربعاء 8 أبريل/ نيسان الجاري، أعلنت واشنطن وطهران هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيدا لمفاوضات أوسع لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي.
وخلال الحرب، استهدفت إيران ما وصفتها بأنها مواقع ومصالح أميركية في دول الخليج العربية الست والأردن، ما أسفر عن قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
