سياسة

اليونان تتجه لتطوير أسطولها البحري بخيارات أقل كلفة


مع تعافيها من أزمتها المالية، ضخت اليونان موارد ضخمة لتعزيز أسطولها البحري وسط واقع جيوسياسي شديد التقلب.

وافقت الحكومة اليونانية على شراء أربع فرقاطات من طراز “كارلو بيرغاميني” من إيطاليا الأمر الذي سيساهم في تعزيز قدرات البحرية اليونانية في مجال الدفاع عن المنطقة والعمليات الاستكشافية.

وكانت الحكومة قد توصلت في وقت سابق من الشهر الجاري إلى الاتفاقية قبل أن يمنح مجلس الأمن القومي الحكومي قبل أيام موافقته النهائية على إتمام الصفقة وذلك وفقا لما ذكره موقع “ناشيونال إنترست” الأمريكي.

وتنص الاتفاقية على شراء سفينتين مبدئيًا مع خيار شراء سفينتين إضافيتين وسيساهم هذا الترتيب في توزيع التكلفة حيث تبلغ تكلفة أول سفينتين حربيتين سطحيتين حوالي 700 مليون يورو (810 ملايين دولار).

ويشمل هذا السعر بعض أنظمة الأسلحة الأساسية، ولكن من المتوقع أن تشتري البحرية اليونانية أسلحة وأجهزة استشعار إضافية لتحديث الفرقاطات بتكلفة إضافية تبلغ حوالي 110 ملايين يورو (128 مليون دولار) كما يشمل العقد الأصلي أيضًا دعم الصيانة وقطع الغيار وتدريب الطاقم.

ولم يتم بعد تحديد ميزانية للفرقاطتين الثانيتين ولكن من المرجح أن تكون التكلفة مماثلة إذا قررت أثينا إتمام عملية الشراء.

ووفقا لـ”ناشيونال إنترست” فإنه من المقرر تسليم السفن الحربية إلى اليونان بين عامي 2028 و2029.

والسفن الأربع كلها مستعملة وأول سفينتين ستنضمان إلى البحرية اليونانية هما “آي إس كارلو بيرغاميني” وهي سفينة رائدة في فئتها دخلت الخدمة عام 2013 و”آي إس فيرجينو فاسان” والتي دخلت الخدمة أيضًا عام 2013 ولا تزال المناقشات مستمرة بين أثينا وروما بشأن السفينتين الأخريين.

وتقوم البحرية الإيطالية بتشغيل 10 فرقاطات من فئة “كارلو بيرغاميني”، بينما يجري بناء سفينتين إضافيتين.

ويبلغ طول الفرقاطة “كارلو بيرغاميني” 144.6 مترًا وعرضها 19.7 مترًا وإزاحتها 6700 طن وتعمل بواسطة توربينات غازية من طراز “جي إيي/فيات-أفيو إل إم 2500+جي 4”.

كما تبلغ السرعة القصوى للفرقاطة 30 عقدة ومداها 11000 كيلومتر ويختلف تسليحها حسب المهمة لكنه يشمل صواريخ “إم بي دي إيه أستير-15/30” المضادة للطائرات، وصواريخ “إم بي دي إيه تيسيو إم كيه 2” المضادة للسفن، وما يصل إلى مروحيتين ويشمل طاقمها 131 فردًا.

وتم تصميم الفرقاطة من فئة “كارلو بيرغاميني” باستخدام الفرقاطة الفرنسية الصنع “فريم” التي تعد أساسًا للفرقاطة الأمريكية الصنع من فئة “كونستليشن” إلا أن التغييرات الجوهرية في تصميمها عن التصميم الأوروبي الأصلي رفعت تكلفة السفن بشكل كبير، ما دفع البحرية الأمريكية إلى إلغاء المشروع في أواخر عام 2025 بعد بناء سفينتين فقط.

وتستثمر اليونان استثمارات ضخمة في البحرية اليونانية حيث تسعى أثينا منذ فترة إلى تعزيز قدراتها فخلال الأزمة الاقتصادية في أوائل العقد الثاني من الألفية، خفضت ميزانيتها الدفاعية بشكل كبير ومع تعافيها، زادت استثماراتها العسكرية مجددًا.

ويحظى الأسطول اليوناني باهتمام متجدد من خلال ثلاثة برامج يقوم الأول على شراء أربع فرقاطات متعددة الأغراض جديدة كلياً من طراز “إف دي آي” من فرنسا، وقد تم تسليم أول سفينة حربية منها ونشرها بالفعل في عمليات نشطة لحماية قبرص من الصواريخ الباليستية الإيرانية ومسيرات الكاميكازي.

ويقوم البرنامج الثاني على تحديث أربع فرقاطات من طراز “ميكو”، التي شكلت العمود الفقري للأسطول اليوناني لسنوات، حيث انتشرت في بحر إيجة والبحر الأيوني والبحر الأبيض المتوسط، وشاركت في عمليات قتالية في البحر الأحمر ضمن عملية حلف شمال الأطلسي (الناتو) بقيادة الولايات المتحدة ضد الحوثيين وأسقطت مسيرات هجومية.

والبرنامج الثالث يعتمد على شراء أربع فرقاطات “كارلو بيرغاميني” وبمجرد اكتمال برامج الشراء والتحديث، سيمتلك الأسطول اليوناني 12 فرقاطة عالية الكفاءة للدفاع الجوي، والحرب المضادة للغواصات، والعمليات المضادة للسفن السطحية.

زر الذهاب إلى الأعلى