واشنطن تضرب إيران.. هل انهارت فرص التهدئة؟
شنت الولايات المتحدة غارات جوية جديدة على أهداف إيرانية الثلاثاء، مما قضى على الآمال بأن يكون تبادل إطلاق النار في نهاية الأسبوع الماضي، محدودا ولا يتطور إلى هجمات أوسع نطاقا، بينما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، طهران من شن ضربات “أشد وأوسع نطاقا” في حال ردّ جيشها على الهجوم قرب مضيق هرمز.
وقال ترامب في منشور عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، إن القوات الأميركية تشن هجمات جديدة وواسعة النطاق وقوية على أهداف إيرانية بالقرب من المضيق. مضيفا أن هذه الضربات تأتي ردا على محاولات طهران إعادة زرع ألغام بحرية في مضيق هرمز، وإطلاقها 8 صواريخ على قاعدة أميركية في الأردن.وتابع مُحذّرا “إذا قامت الدولة الإيرانية الفاشلة بالرد على هذا الهجوم المبرر للغاية، فسيتم استهدافها مرة أخرى بضربات أشد بكثير وأوسع نطاقًا”. وأشار إلى أن الهجوم “الأكبر” لم يُنفذ بعد، وأن من شأنه إلحاق دمار هائل بإيران.
بدورها، قالت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” في بيان “تأتي هذه الضربات في أعقاب محاولات قام بها الحرس الثوري الإيراني في الآونة الأخيرة لاستهداف سفن تجارية في مضيق هرمز وجنود أميركيين منتشرين في المنطقة”.
وعقب التهديد الأميركي بالهجوم، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي أكثر من خمسة انفجارات في محيط جزيرة قشم بمضيق هرمز. وأفادت وكالة “نور نيوز” المقربة من الدولة بوجود تقارير عن وقوع انفجارات في مدينة بندر عباس الساحلية وفي مدينة تشابهار، وهي ميناء يقع على الساحل الجنوبي.
وبعد وقت قصير ذكرت وسائل إعلام أن الجيش الإيراني يرد على الهجمات الأميركية بالصواريخ والطائرات المسيرة، دون تفاصيل إضافية.
وقد ارتفعت أسعار النفط بعد التبادل الأول للهجمات المباشرة منذ يوليو/تموز وبعد ورود أنباء عن تعرض ناقلتين للهجوم أثناء مغادرتهما المضيق، وهو الممر المائي العالمي لإمدادات النفط الذي أغلقته إيران فعلياً أمام الملاحة.
وأصرت إيران على تحديها لواشنطن، محذرةً من أنها ستمنع تصدير النفط من الخليج، على الرغم من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرب إيران “بقسوة” رداً على الضربات الإيرانية المتجددة، وتحذير وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت من أن واشنطن على وشك فرض عقوبات جديدة.
من جهتها، حذرت السفارة الأميركية لدى إسرائيل، الثلاثاء، مواطني بلادها الموجودين في الشرق الأوسط من احتمال حدوث “تصعيد غير متوقع”، داعية إياهم إلى توخي المزيد من الحذر والاستعداد لاضطرابات محتملة في حركة السفر.
وقالت السفارة، وفق ما نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، إنها توصي الأميركيين الموجودين حاليا في الشرق الأوسط بـ”توخي مزيد من الحذر والتنبه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي واضطرابات السفر”.
وأوضحت أن التحذير يأتي “في أعقاب التوترات في الشرق الأوسط واحتمال تصعيد غير متوقع”، دون تقديم تفاصيل بشأن طبيعة التهديدات.
وصباح الثلاثاء، قال متحدث وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الولايات المتحدة تنفذ أعمالا هجومية تحت ذرائع مختلفة، مؤكدا أن بلاده “لن تترك أي هجوم دون رد”.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا، في 28 فبراير/ شباط 2026، حربا على إيران، تخللها إغلاق مضيق هرمز الحيوي لصادرات النفط وسلاسل الإمداد العالمية.
وردت إيران بهجمات على دول خليجية وما قالت إنها “أهداف أمريكية وإسرائيلية” في المنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
