صحة

دهون مؤلمة في الساقين والذراعين.. تعرّف على الوذمة الشحمية


يواجه الملايين حول العالم، وغالبيتهم العظمى من النساء، حالة مرضية مزمنة تُعرف باسم “الوذمة الشحمية” (Lipedema)، وهو مرض يتسبب بتراكم متماثل ومؤلم للدهون تحت الجلد في الساقين والذراعين، وغالباً ما يُخلط بينه وبين السمنة المفرطة أو داء الفيل.

ووفقًا لموقع “ناشونال جيوغرافيك”، على الرغم من اكتشاف هذا المرض لأول مرة في أربعينيات القرن الماضي، فإنه لم يحظَ بالاعتراف الطبي الكافي سوى مؤخراً، حيث يُعتقد أنه يصيب نحو 12% من النساء.

ويعاني المصابون بالوذمة الشحمية من آلام مستمرة عند اللمس، وحساسية عالية للكمدات والكدمات، إضافة إلى شعور بالثقل الشديد في الأطراف مع عدم استجابة هذه الدهون للنظام الغذائي أو التمارين الرياضية. 

وتؤكد الأبحاث الحديثة أن المرض ينجم عن تضافر عدة عوامل تشمل الخلل الوعائي وشعيرات الدم الهشة، إلى جانب العوامل الوراثية والتغيرات الهرمونية؛ إذ تظهر الأعراض عادة مع بلوغ مرحلة الحيوية الهرمونية كسن البلوغ أو انقطاع الطمث.

وفي ظل غياب اختبارات تشخيصية قاطعة كتحاليل الدم أو التصوير التقليدي، يعتمد الأطباء حالياً على الفحص السريري وتقييم الأعراض المتكاملة. وتُجرى حاليًا جهود بحثية واعدة في جامعة فرجينيا للتوصل إلى تقنيات تصوير دقيقة بالرنين المغناطيسي لتقييم مستويات الصوديوم والأنسجة، مما قد يمهد لتشخيص موثوق خلال السنوات القادمة.

وفي حين لا يوجد علاج نهائي للمرض حتى الآن، تُسهم الجوارب الضاغطة، والنظم الغذائية المضادة للالتهابات، وعمليات شفط الدهون المتخصصة في الحالات المتقدمة، في تخفيف حدة الأعراض وتحسين جودة حياة المرضى.
 

زر الذهاب إلى الأعلى