قبيل قمة مرتقبة.. بكين تكشف عن رغبتها في استقرار استراتيجي مع واشنطن
أبدت الصين رغبتها في بناء استقرار استراتيجي” مع الولايات المتحدة قبل قمة مرتقبة بين رئيسي البلدين.
وأعلنت بكين الإثنين أنها مستعدة للعمل مع واشنطن لبناء “استقرار استراتيجي” و”إدارة الخلافات”، قبل قمة هذا الأسبوع في الولايات المتحدة تجمع الرئيسين شي جين بينغ ودونالد ترامب.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون، إن الصين “ستعمل مع الولايات المتحدة على إثراء جوهر علاقة الاستقرار الاستراتيجي البنّاء بين الصين والولايات المتحدة، وتعزيز الحوار والتعاون، وإدارة الخلافات بشكل مناسب”.
والإثنين، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنّ الرئيس شي جين بينغ سيقوم بزيارة دولة إلى الولايات المتحدة من الأربعاء إلى الجمعة، يجري خلالها محادثات مع الرئيس ترامب.
وقالت الوزارة في بيان “بناء على دعوة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية سيقوم الرئيس شي جين بينغ بزيارة دولة إلى الولايات المتحدة من 23 إلى 25 سبتمبر/ أيلول”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية خلال مؤتمر صحفي دوري عقب الإعلان بوقت قصير إن الرئيس شي سيجري خلال الزيارة “تبادلا معمقا لوجهات النظر مع الرئيس ترامب بشأن القضايا الرئيسية المتعلقة بالعلاقات الصينية-الأمريكية، إلى جانب السلام والتنمية العالميين”.
وأضاف المتحدث أن الزيارتين المتبادلتين لرئيسي الدولتين خلال فترة ستة أشهر تحملان “أهمية تاريخية وفارقة”.
وتابع قائلا “الصين مستعدة للعمل مع الولايات المتحدة من أجل تعزيز الحوار والتعاون، وإدارة الخلافات على نحو مناسب، وتحسين رفاهية شعبي البلدين بصورة مستمرة، وتعزيز السلام والاستقرار والازدهار في العالم”.
وأبدى ترامب استعداداً لإظهار حفاوة استثنائية بالزعيم الصيني، إذ يعتزم استقباله شخصياً لدى وصوله إلى قاعدة أندروز، في خطوة نادرة البروتوكول، فيما تشمل الزيارة مراسم استقبال رسمية واستعراضاً عسكرياً في حديقة الورود ومأدبة عشاء.
وفي المقابل، ستتناول المحادثات التجارة والعناصر الأرضية النادرة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب ملفات اقتصادية وأمنية أخرى.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تشكّل الحرب التجارية المتصاعدة بين البلدين مصدر قلق رئيسي على المستوى الدولي، وبينما تتصاعد التوترات بينهما بشأن تايوان.
وعلى الرغم من التزام البلدين هدنة على صعيد الرسوم الجمركية لحوالى عام، إلا أنهما لم يتوصلا بعد إلى اتفاق دائم.
وفي الأثناء، يعقد كبير المفاوضين في مجال التجارة نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ محادثات في الولايات المتحدة مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت.
وناقش الجانبان خلال اجتماعهما الأول الأحد إنشاء قناة اتصال بشأن المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وتُلقي الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة مع إيران بظلالها على العلاقات بين البلدين، في وقت تسعى بكين إلى تجنّب العقوبات الأمريكية المفروضة على الدول التي تتعامل مع طهران، وفيما أفادت تقارير بأن الصين زوّدت إيران بمعلومات استخبارية لشنّ ضربة على القوات الأمريكية، وهو ما نفته بكين وقلل ترامب من شأنه.
