إف-35 تحت ضغط الطقس.. الحرارة تفرض تحديات تشغيلية جديدة
مشكلات في نظام مكابح طائرات “إف-35” تجبر وزارة الحرب الأمريكية على إنفاق مبالغ طائلة إضافية.
ووقعت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) عقدًا بقيمة 100 مليون دولار مع شركة “لوكهيد مارتن”، أكبر مقاول دفاعي في الولايات المتحدة، لمعالجة مشكلة خطيرة في إدارة الحرارة تؤثر على نظام مكابح مقاتلات “إف-35”.
ووفقا لمجلة “ميليتاري ووتش”، فإن العقد يشمل توريد 1459 مشتت حراري جديد لمجموعة المكابح، وذلك بعد اكتشاف أن الحرارة الزائدة المتولدة أثناء الكبح قد تنتشر إلى أسلاك وأجهزة استشعار إلكترونيات الطيران المجاورة.
وما تقدم، يلحق ضررا بالمكونات ويجبر الطائرات على الخضوع لصيانة مطولة في مراكز الصيانة.
ومن المتوقع أن يساهم هذا العقد في حل مشكلة انخفاض معدلات جاهزية الطائرات حيث يشمل كلاً من طراز “إف-35 إيه” التقليدي وطراز “إف-35 بي” ذي الإقلاع القصير والهبوط العمودي، مع خطط لتسليم الطائرات حتى عام 2030.
وبدلاً من شراء قطع غيار روتينية، يمثل العقد الجديد استجابة لمشكلة تقنية محددة تؤثر على جاهزية أسطول طائرات “إف-35”.
وبسبب الإلكترونيات المتقدمة والبنية الداخلية المكتظة في طائرات “إف-35″، أصبحت إدارة الحرارة تحدياً بالغاً إذ يجب التحكم في الحرارة الناتجة عن محرك الطائرة، وأجهزة الاستشعار، وأنظمة الحرب الإلكترونية، ومجموعات المكابح.
وجميع تلك المكونات موجود داخل هيكل طائرة صغير محسن للتخفي ومع خضوع المقاتلة لعمليات أكثر تطلباً وتلقيها ترقيات جديدة، تزايد الضغط على أنظمة التبريد.
وفي عام 2023، تم التأكيد على أن محركات “إف-135” ستكلف البنتاغون 38 مليار دولار أمريكي، في نفقات صيانة غير متوقعة على مدار عمر الأسطول، وقد مولت وزارة الحرب بالفعل تطوير محرك جديد استجابة لهذه المشكلة.
تحديات
تسلط مشكلة أنظمة المكابح في طائرة “إف-35” الضوء على تحديات طويلة الأمد تؤثر على البرنامج، وتحديدًا مشكلات الصيانة والموثوقية.
وتكشف مشكلات إدارة الحرارة المتكررة كيف يمكن حتى للأنظمة الفرعية البسيطة نسبيًا، مثل المكابح، أن تصبح مشكلات تشغيلية كبيرة عند دمجها في تصميم معقد للغاية لمقاتلة شبحية.
وبغض النظر عن المشكلات الناجمة عن عدم كفاية قدرات التبريد، فإن معدلات جاهزية محرك “إف-135” المنخفضة للغاية واحتياجات الصيانة المفرطة تؤدي إلى استمرار إيقاف طائرات “إف-35” عن العمل بمعدل ستة أضعاف المعدل القياسي لأنواع المقاتلات الأخرى.
وأشار مسؤولون في البنتاغون إلى مشاكل في وحدة الطاقة لمحرك “إف-135” باعتبارها سببًا رئيسيًا لانخفاض معدلات جاهزية المقاتلة للعمليات.
