المشي علاج بسيط لمشاعر المراهقين المضطربة.. ماذا تقول الدراسة؟

أكدت دراسة حديثة أن المشي بشكل متكرر، قد يساعد المراهقين على تطوير قدرة أفضل على تنظيم مشاعرهم.
وكشفت الدراسة التي نشرت نتائجها صحيفة “The Mirror” وأجريت على 5500 مراهق بمتوسط عمر 12 عامًا عن أوضح الأدلة حتى الآن، حول العلاقة بين الحركة المنتظمة ونمو الدماغ.
وأعطى الباحثون المراهقين أجهزة لارتدائها لمدة ثلاثة أسابيع، وبعد عام قام الباحثون بتقييم صحتهم النفسية باستخدام قائمة فحص سلوك الطفل، وهي استبيان شائع الاستخدام يُكمله الشباب وأولياء أمورهم لقياس أعراض مثل القلق والاكتئاب، والمشاكل السلوكية.
وتبين أن المراهقين الذين يخطون أقل من 5000 خطوة يوميًا يعانون من أعراض ضعف الصحة النفسية، بينما يعاني أولئك الذين يخطون حوالي 8000 خطوة يوميًا من أعراض أقل، أما أولئك الذين يخطون 12000 خطوة أو أكثر فيعانون من أقل الأعراض على الإطلاق.
ووجد الباحثون أن المراهقين الذين لديهم أعلى عدد من الخطوات، أظهروا أيضًا أنسجة دماغية أكثر سمكًا قليلاً في منطقتين تشاركان في الحركة وتنظيم العاطفة، مما يعنى أن كل نزهة إضافية إلى المدرسة أو رحلة إلى المتاجر، يمكن أن تعزز الصحة النفسية للمراهقين.
وقالت الدكتورة أماندا بالوش، الأستاذة المشاركة في علم الحركة بجامعة ماساتشوستس أمهيرست، والمؤلفة المشاركة في الدراسة: “تُعدّ فترة المراهقة مرحلةً أساسيةً لنمو الدماغ والصحة العقلية، لذا من المشجع أن نرى أن فوائد النشاط البدني تمتد لتشمل كليهما. إنها ليست مسألة إما كل شيء أو لا شيء”، وفق تعبيرها.
وأضافت: “لا يحتاج المراهقون إلى أن يكونوا رياضيين محترفين للاستفادة، فقد ارتبطت زيادة عدد الخطوات اليومية بمقدار 1000 إلى 2000 خطوة، من أي نقطة بداية، بتحسين بنية الدماغ ونتائج الصحة العقلية، وتستمر هذه العلاقة المفيدة في التطور من هناك.”
وأظهرت النتائج أنه كلما زاد عدد خطوات الأطفال، قلت مشاكلهم النفسية بعد عام، لكن لم يُعثر على أي ارتباط بين عدد الخطوات ومستوى أدائهم الدراسي.
وقالت المؤلفة الدكتورة ديفيانغانا راكيش، من كلية كينغز كوليدج لندن: “تقدم لنا هذه الدراسة بعضًا من أوضح الأدلة حتى الآن، على أن حتى مقياسًا يوميًا ومنخفض التكلفة وسهل الوصول إليه للنشاط البدني، مثل عدد الخطوات اليومية، يرتبط بكيفية تطور أدمغة المراهقين وصحتهم العقلية”.
