الميكروبلاستيك في أجسامنا.. هل يهدد الدماغ والصحة؟
أثارت تقارير حديثة جدلًا واسعًا بعد تداول ادعاءات تفيد بأن دماغ الإنسان قد يحتوي على ما يعادل “ملعقة من جزيئات البلاستيك الدقيقة”، ما تسبب في مخاوف بشأن تأثير هذه المواد على صحة الإنسان. إلا أن العلماء يؤكدون أن هذه المقولة تحتاج إلى مزيد من التوضيح، إذ إن تفسير نتائج الدراسات المرتبطة بها لا يزال محل نقاش.
وأظهرت أبحاث علمية أجريت على عينات من أنسجة بشرية بعد الوفاة وجود جزيئات بلاستيكية دقيقة في عدد من أعضاء الجسم، بما في ذلك الدماغ.
ويعد وجود هذه الجزيئات داخل جسم الإنسان أمرًا مدعومًا بالأدلة، لكن تحديد كميتها بدقة وتأثيرها الصحي على المدى الطويل لا يزالان قيد الدراسة.
ويرتبط الجدل حول تقدير “ملعقة من البلاستيك في الدماغ” بصعوبة قياس هذه الجزيئات، إذ يحتوي الدماغ على نسبة مرتفعة من الدهون، ما قد يجعل بعض طرق التحليل أقل دقة في التمييز بين مكونات الأنسجة والجزيئات البلاستيكية. لذلك يرى باحثون أن الأرقام المتداولة تحتاج إلى مزيد من التحقق العلمي.
ويشير الخبراء إلى ضرورة الفصل بين حقيقة وجود الميكروبلاستيك في الجسم، وبين معرفة مدى تأثيره على صحة الإنسان. فهذه الجزيئات منتشرة في البيئة، ويمكن العثور عليها في المياه والهواء والأطعمة ومواد التغليف، وقد تصل إلى الجسم عبر مصادر متعددة.
ولا تزال الدراسات تبحث في احتمالية ارتباط الميكروبلاستيك بمشكلات صحية، من بينها تأثيرات محتملة على الجهاز العصبي، إلا أن الأدلة الحالية لم تحدد بعد مستوى تعرض مؤكدًا يشكل خطرًا واضحًا.
ولتقليل التعرض لهذه الجزيئات، ينصح المختصون بتجنب تسخين الطعام في العبوات البلاستيكية، واستخدام أوعية من الزجاج أو الفولاذ المقاوم للصدأ، والحد من المنتجات ذات التغليف البلاستيكي.
ويؤكد العلماء أن عوامل صحية مثبتة التأثير، مثل التدخين وقلة النوم والخمول واضطراب النظام الغذائي، تبقى من أبرز الأولويات للحفاظ على الصحة، بالتزامن مع استمرار الأبحاث حول تأثير الميكروبلاستيك.
