توتر على الحدود الجنوبية.. سقوط قيادي من حزب الله في ظروف عسكرية غامضة
مسؤول ميداني جديد يخسره حزب الله في نزيف لقياداته لم يتوقف منذ تجدد الحرب مع إسرائيل في مارس/آذار الماضي.
والجمعة، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل عبد حرب، مشيرة إلى أنه «قائد وحدة الهندسة» بالحزب، وذلك في غارة جوية نفذت الأسبوع الماضي في جنوب لبنان.
وفي بيان، قال الجيش الإسرائيلي إن حرب كان مسؤولا عن إعداد وتفعيل عبوات ناسفة استهدفت القوات الإسرائيلية.
وأضاف أن حرب كان يتولى قيادة وحدة الهندسة المتخصصة في تركيب وتشغيل العبوات الناسفة المعدة لاستهداف القوات الإسرائيلية في لبنان.
كما كان مسؤولا عن تنفيذ وتخطيط عمليات ضد الجيش الإسرائيلي على مدى سنوات.
وفي البيان نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير منصة إطلاق صواريخ قال إن عناصر من حزب الله استخدموها لاستهداف قواته العاملة في جنوب لبنان.
غارات ليلية
قتل سبعة أشخاص في غارات إسرائيلية ليل الخميس إلى الجمعة على مدينة صور في جنوب لبنان، بحسب ما أفاد مصدر في الدفاع المدني، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن عقب محادثات جرت الأربعاء برعاية أمريكية في واشنطن.
وأوضح المصدر أن ضربة استهدفت محيط مستشفى جبل عامل أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة آخرين، كما تسبّبت بأضرار طفيفة في المُنشأة.
وأدّت ضربة أخرى على المدينة إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة، بينهم طفلان.
وأصدر الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق الجمعة، إنذارات جديدة بإخلاء تسع بلدات وقرى في جنوب لبنان، جميعها شمال نهر الليطاني.
وتحدثت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية عن “نزوح كثيف” للسكان من المناطق المشمولة بالإنذارات.
واندلعت الحرب بلبنان في الثاني من مارس/آذار بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.
وأعلن موفدون لبنانيون وإسرائيليون هذا الأسبوع عن هدنة مشروطة تتطلب من حزب الله وقف إطلاق النار والانسحاب من قرب الحدود، على أن ينتشر الجيش اللبناني في “مناطق تجريبية” جديدة في المنطقة.
لكن حزب الله رفض الاتفاق، مطالبا بانسحاب إسرائيلي كامل من لبنان.
وشاهد مراسل لوكالة فرانس برس، الجمعة، مصرفا متضررا بشكل كبير قرب مستشفى جبل عامل، وهو واحد من ثلاثة مستشفيات في صور.
وتضرر المستشفى جراء ضربات عدة خلال الحرب، آخرها في هجوم الاثنين أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 127، بينهم 39 من العاملين فيه.
محنة النزوح
بعد أوامر الإخلاء الإسرائيلية التي طالت معظم أنحاء صور، لجأ كثيرون إلى الأحياء القديمة الصغيرة من المدينة، والتي بقيت حتى الآن بمنأى عن هذه الإنذارات والضربات، وفيها يقع حي تقطنه غالبية مسيحية.
ومع امتلاء مراكز الإيواء، بات نازحون ينامون في سيارات أو خيم، لكن كثيرين غادروا المنطقة بعدما قال الجيش الإسرائيلي الثلاثاء إن عناصر من حزب الله ينشطون فيها، وفق مراسل وكالة فرانس برس.
وليل الأربعاء، وقعت ضربة بمسيّرة قرب حديقة في صور كان عشرات النازحين السوريين يقيمون فيها في خيم، وفق المراسل.
ومنذ بدء الحرب في الثاني من مارس/آذار الماضي، أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 3526 شخصا على الأقل، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية الخميس.
