تصعيد جديد.. إسرائيل تتخذ 5 إجراءات عقابية في الضفة الغربية
فاقمت تطورات أخيرة من خطورة الأوضاع في الضفة الغربية، بحيث باتت على مفترق طرق.
فإضافة إلى الأوضاع الصعبة أصلاً نتيجة تردي الوضع الاقتصادي والهجمات الاستيطانية الإسرائيلية شبه اليومية، شهدت الضفة الغربية خلال اليومين الماضيين تطورات أمنية ميدانية متسارعة، من بينها إطلاق نار على مستوطنين.
وعلى أثر ذلك، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، عن 5 خطوات عقابية ضد السكان.
وجاء في البيان أن نتنياهو وكاتس “أوعزا، عقب مشاورات مع أعضاء المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) ورؤساء الأجهزة الأمنية، بتنفيذ سلسلة من الإجراءات في أعقاب العمليات التي وقعت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وتشمل:
أولاً: هدم منزل منفذ عملية إطلاق النار التي وقعت صباح اليوم قرب قرية تل.
ثانياً: تنفيذ عمليات عسكرية مكثفة في القرى التي تعتبرها إسرائيل بؤرًا للإرهاب، بما في ذلك جمع الأسلحة، وسحب تصاريح العمل، وإجراءات أخرى.
ثالثاً: تعزيز القوات في أنحاء الضفة الغربية.
رابعاً: الفصل بين محاور الحركة وإقامة حواجز.
خامساً: تسريع إجراءات تسوية البؤر الاستيطانية الزراعية (المزارع الاستيطانية) وإنشاء بؤر جديدة”.
وكان مستوطنون إسرائيليون اقتحموا قرية تل الفلسطينية، جنوب غرب نابلس، قبل اندلاع مواجهات أدت إلى مقتل إسرائيليَيْن اثنَيْن و4 فلسطينيين.
وبحسب الروايات، فإن فلسطينياً خطف سلاح مستوطن وأطلق النار، قبل أن يطلق مستوطنون والجيش النار على فلسطينيين.
وفي حين قالت الحكومة الإسرائيلية إن فلسطينيين يهاجمون مستوطنين، قالت حركة “فتح”، التي يترأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس: “اليوم، تتعرض بلدات تل جنوب غرب نابلس، وبيت فوريك شرق نابلس، ودير جرير والمغير شرق رام الله، إلى جانب قرية جيت شرق قلقيلية، لهجمات إرهابية واسعة تشنها عصابات المستعمرين، بحماية وإسناد مباشر من قوات الاحتلال، في تصعيد دموي غير مسبوق استهدف أبناء شعبنا وممتلكاتهم وأراضيهم”.
كما أشارت الحركة إلى أن “عشرات القرى والبلدات الفلسطينية في مختلف محافظات الضفة الغربية تتعرض لاعتداءات يومية ومتواصلة من قبل عصابات المستعمرين، في إطار سياسة منظمة تهدف إلى إرهاب المواطنين، وفرض التهجير القسري، وتوسيع المشروع الاستيطاني على حساب الأرض الفلسطينية”.
عمليات عسكرية في الأفق
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يستعد لتنفيذ عمليات واسعة في الضفة الغربية.
وقال: “تستعد قوات الجيش لتنفيذ نشاط عملياتي واسع في المنطقة. وبناءً على ذلك، تقرر فرض منع خروج القوات وتعزيز حجم القوات المنتشرة في مختلف أنحاء المنطقة”.
وبدورها، قالت هيئة البث الإسرائيلية: “يستعد الجيش الإسرائيلي، بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك) وحرس الحدود، لتنفيذ عملية أمنية واسعة في مدينة نابلس تشمل تنفيذ اعتقالات ومداهمات”.
وأضافت: “دفع الجيش الإسرائيلي بكتيبتين إضافيتين إلى منطقة شمال الضفة الغربية بهدف تعزيز الانتشار العسكري ومنع وقوع أعمال عنف من الجانبين، في ظل مخاوف إسرائيلية من تنفيذ اعتداءات انتقامية قد ينفذها مستوطنون ضد فلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية”.
وتابعت: “بحسب التقديرات الأولية للجيش، فإن منفذي الهجوم لم يكونوا جزءاً من خلية أعدت العملية مسبقاً، بل بادروا إليها بصورة عفوية بعد الاستيلاء على سلاح أحد أفراد فرقة الحراسة خلال المواجهات التي اندلعت في المكان”.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فقد أفادت المعطيات بأن مجموعة من الإسرائيليين دخلت صباح الجمعة إلى محيط قرية تل الواقعة ضمن المنطقتين “أ” و”ب” (الخاضعتين للسلطة الفلسطينية) من دون الحصول على موافقة مسبقة من الجيش، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع فلسطينيين، استدعت إرسال قوات من الجيش ومن مستوطنة “مزرعة جلعاد” إلى الموقع.
نقل قوات من لبنان وغزة إلى الضفة
وذكرت صحيفة “هآرتس” أن “الجيش الإسرائيلي ينقل قوات من غزة ولبنان إلى الضفة الغربية”.
وقالت: “يقول الجيش إن هناك حالياً 126 بؤرة استيطانية ومزرعة استيطانية في الضفة الغربية يواجه صعوبة في توفير الحماية لها، ولذلك تقرر قبل أسبوعين سحب جزء من القوات من الجبهتين الأخريين، في لبنان وقطاع غزة، وإعادة نشرها في الضفة الغربية”.
ومن جهتها، قالت هيئة البث الإسرائيلية: “في إطار تعزيز الانتشار العسكري، قرر الجيش الدفع بلواء المظليين إلى الضفة الغربية، ليرتفع عدد الكتائب العاملة في المنطقة خلال الأسبوعين المقبلين إلى أربع وعشرين كتيبة، في ظل ما تصفه المؤسسة العسكرية بتزايد الاحتكاك بين المستوطنين والفلسطينيين واتساع رقعة البؤر الاستيطانية والحقول الزراعية خلال السنوات الأخيرة”.
هجمات للمستوطنين والجيش
ونفذ مستوطنون إسرائيليون سلسلة من الهجمات على فلسطينيين بالضفة الغربية.
وقال الهلال الأحمر في بيان تلقته إنه رصد 8 إصابات في اعتداء المستوطنين على قرية فرعتا قرب قلقيلية، منها 6 إصابات بالرصاص الحي، وإصابة بحجر في الرأس، وإصابة بالرصاص المطاطي.
وأفادت مصادر محلية باقتحام الجيش الإسرائيلي مستشفى نابلس التخصصي، واعتقال شقيقين أحدهما مصاب، والاعتداء على الطواقم الطبية في قسم الطوارئ.
كما شدد الجيش الإسرائيلي من إجراءاته على الحواجز في الضفة الغربية.
