الشرق الأوسط

حزب الله يدعو إلى إعلان السفير الأميركي في لبنان شخصية غير مرغوب فيها


دعا حزب الله اللبناني إلى اعتبار السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى شخصاً غير مرغوب فيه، على خلفية تصريحات طالب فيها من أساؤوا إلى البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، ومن بينهم مناصرو الحزب، بالبحث عن بلد آخر للعيش فيه.

واعتبر النائب عن الحزب علي عمار أن هذه التصريحات مرفوضة تماماً، واصفاً إياها بأنها تدخل سافر في الشؤون الداخلية اللبنانية.

وجاء هذا التصعيد عقب بث قناة “إل بي سي” مقطع فيديو ساخر يظهر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في شكل رسوم كرتونية، إلى جانب مقاتلين من الحزب بأسلوب مستوحى من لعبة “الطيور الغاضبة”، خلال مواجهتهم مع الجيش الإسرائيلي.

وفي رد فعل مقابل، أطلق مؤيدون لحزب الله حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت صوراً ورسومات كاريكاتورية استهدفت البطريرك الراعي، من بينها صور مركبة تُظهره في هيئة حاخام إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وعلى إثر ذلك، زار السفير الأميركي مقر البطريركية في بكركي ببيروت، معبّراً عن دعمه للراعي بعد الحملة التي طالته، ومؤكداً احترامه لمكانته. وخلال اللقاء، أعرب عن استيائه مما حدث، مشدداً على أن مثل هذه التصرفات لا تنسجم مع طبيعة لبنان القائمة على العيش المشترك.

وأضاف أن البطريرك تلقى دعماً واسعاً من جهات متعددة، معتبراً أن من يقفون وراء الإساءة قد لا يجدون في لبنان البيئة المناسبة لهم، داعياً إياهم إلى البحث عن مكان آخر.

في المقابل، اتهم علي عمار السفير الأميركي بالدعوة إلى تهجير شريحة من اللبنانيين، معتبراً أن الحد الأدنى من الحفاظ على السيادة يقتضي اعتباره شخصاً غير مرغوب فيه.

ويرى مراقبون أن موقف حزب الله يعكس استياءه من التحركات التي يقودها السفير الأميركي لدفع مسار تطبيع العلاقات بين لبنان وإسرائيل، والتوصل إلى اتفاق سلام، وهو ما يرفضه الحزب بشكل قاطع باعتباره من الخطوط الحمراء.

وكان السفير الأميركي قد دعا في وقت سابق الحكومة اللبنانية إلى العمل على نزع سلاح حزب الله، محذراً من جرّ البلاد إلى صراعات إقليمية تخدم مصالح إيران.

وفي السياق ذاته، دان رئيس مجلس النواب نبيه بري حملات الإساءة إلى الرموز الدينية، فيما حذر رئيس الحكومة نواف سلام من تصاعد خطاب الكراهية، وشدد رئيس الجمهورية جوزيف عون على ضرورة عدم التعرض لرؤساء الطوائف في البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى