فوائد الشاي الأخضر للكبد.. متى يصبح مفيدا ومتى قد يضر؟
يعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات ارتباطًا بالصحة العامة، إلا أن دراسات حديثة تشير إلى أنه قد يقدم فوائد خاصة للكبد، بفضل احتوائه على مركبات مضادة للأكسدة والالتهابات قد تساعد في دعم وظائفه وتقليل خطر بعض المشكلات المرتبطة به.
ويؤكد مختصون وفقًا لموقع “EatingWell” أن الشاي الأخضر لا يغني عن العلاج الطبي أو نمط الحياة الصحي، لكنه قد يكون جزءًا من نظام غذائي متوازن يساهم في الحفاظ على صحة الكبد.
يساعد في تقليل دهون الكبد
تشير الأبحاث إلى أن الشاي الأخضر يحتوي على مركب إيبيغالوكاتيشين غالات (EGCG)، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد الجسم على تحسين التعامل مع الدهون والسكريات، ما ينعكس على تقليل تراكم الدهون داخل الكبد.
وتوضح بعض الدراسات أن الاستفادة من هذه الخصائص قد تكون أكبر عند تناول الشاي الأخضر بانتظام، إلى جانب اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة النباتية والمركبات المضادة للأكسدة.
دعم صحة الكبد عبر الأمعاء
ولا تقتصر فوائد الشاي الأخضر على الكبد مباشرة، إذ تشير أبحاث إلى أنه قد يسهم في تحسين توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء بفضل احتوائه على مركبات البوليفينول.
ويساعد هذا التوازن في الحد من تأثير بعض البكتيريا الضارة والمواد التي قد تؤثر سلبًا في الكبد، ما يدعم وظائفه بصورة غير مباشرة.
خصائص مضادة للالتهابات
يتميز الشاي الأخضر أيضًا بخصائص مضادة للالتهابات، وهو ما قد يقلل من العوامل المرتبطة بتلف أنسجة الكبد وتطور بعض الأمراض المزمنة، بما فيها التليف.
ويعزو الباحثون ذلك إلى قدرة مركبات البوليفينول على الحد من الاستجابات الالتهابية وتعزيز الدفاعات الطبيعية المضادة للأكسدة داخل الجسم.
تأثير محتمل على إنزيمات الكبد
كما أشارت دراسات إلى أن تناول الشاي الأخضر بانتظام قد يرتبط بانخفاض مستويات إنزيمات الكبد المرتفعة لدى بعض الأشخاص، وهو ما يعد مؤشرًا على تحسن وظائف الكبد في بعض الحالات.
ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن هذه النتائج لا تعني أن الشاي الأخضر علاج مستقل لأمراض الكبد، بل ينبغي أن يكون جزءًا من خطة صحية متكاملة تشمل التغذية السليمة، وممارسة النشاط البدني، والمتابعة الطبية عند الحاجة.
