بصمة إيرانية في فيرفورد .. ماذا يحدث داخل القاعدة البريطانية؟
منذ إعلان بريطانيا عن إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف قاعدة سلاح الجو الملكي في “فيرفورد” جنوبي غرب إنجلترا، وجهت أصابع الاتهام نحو إيران.
وتستضيف القاعدة البريطانية قوات أمريكية تساهم في الضربات التي تشنها واشنطن على إيران، لكن التكهنات بوجود دور إيراني في المخطط تجد اليوم قرائن أكثر وأكثر.
وأعلنت الشرطة البريطانية لمكافحة الإرهاب اعتقال رجل يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية الخميس على خلفية الحادث الغامض الذي وقع الأحد الماضي في القاعدة بعدما أشارت إسرائيل إلى أنها حذّرت لندن من مخطط هجوم إيراني.
وجاء الاعتقال بعدما تطرّق رئيس الوزراء آندي بيرنهام في مقابلة أجرتها معه هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” إلى وجود “مؤشرات قوية تدلّ على أن إيران أدّت دورا في ما حدث في قاعدة سلاح الجو الملكي في فيرفورد”.
على خلفية هذه التصريحات استدعت إيران السفير البريطاني لدى طهران هيوغو شورتر، وفق ما أوردت وكالة أنباء (إرنا).
وندّد مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية في إيران مجيد تخت روانجي بالاتهامات البريطانية.
وذكرت وحدة مكافحة الإرهاب في بيان أنه تم اعتقال “رجل يبلغ 25 عاما، يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية” في وسط لندن “للاشتباه في التحضير لأعمال إرهابية”، وذلك في إطار التحقيق في الحادث.
في مقابلة أجرتها معه قناة “فوكس نيوز” الأمريكية الأربعاء، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن بلاده أبلغت بريطانيا بالمعلومات الاستخباراتية المتعلقة بمخطط الهجوم.
وأضاف “لقد قدمنا للبريطانيين المعلومات الاستخباراتية التي تفيد بأن هجوما سيقع، وأنه هجوم مدعوم من إيران. وفي اليوم التالي تقريبا، فرضوا علينا عقوبات”.
وكانت الشرطة استدعيت إلى القاعدة صباح الأحد، ما اقتضى إخلاء منازل مجاورة والإعلان عن “حادثة كبرى”.
وقالت مزارعة لـ”بي بي سي” إنها أبلغت الشرطة ليل السبت إلى الأحد عن ثلاث مركبات مشبوهة بدت كأنها تتجه نحو القاعدة، بعدما شاهدت “مجموعة كبيرة من الرجال الملثمين”.
وأوقفت الشرطة في الموقع خمسة بريطانيين يقيمون في لندن وتراوح أعمارهم بين 23 و25 عاما وفتّشت مركبات عدة.
لاحقا أخلي سبيلهم بكفالة، في خطوة انتقدتها واشنطن بشدة.
وأعلنت الشرطة أن أي متفجرات لم يعثر عليها في الموقع، إلا أن أي جهة رسمية لم توضح طبيعة التهديد.
وأفادت وسائل إعلام بريطانية، بينها صحيفة “تايمز”، بأن أحد المشتبه بهم الأوائل هو من أبلغ الشرطة بالحادث، ولم تصدر الشرطة أي تعليق على تلك التقارير.
وقالت فيكي إيفانز، كبيرة المنسقين الوطنيين لشرطة مكافحة الإرهاب، في بيان الخميس إن التحقيق “بالغ التعقيد”، مضيفة أن الشرطة تنظر في “كل الفرضيات المحتملة، بما في ذلك احتمال ضلوع دولة أجنبية”.
وتوعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيران بـ”ضربة قوية جدا” إذا ما تأكدت فرضية ضلوعها في الاعتداء الذي استهدف قائد طائرة تابعة لشركة “فلاي دبي” في منتصف رحلتها الجوية، مشيراً إلى أنه يرجح كفة هذه الفرضية.
