سقوط مروحية أميركية في هرمز يثير توترات ويغذي مخاوف التصعيد
سقطت طائرة هليكوبتر حربية من طراز أباتشي تابعة للجيش الأميركي بالقرب من مضيق هرمز وتم إنقاذ طاقمها المكون من فردين بسلام وفق ما نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصدرين مطلعين الثلاثاء، فيما لا يعرف أسباب الحادث لكنه سيكون له تأثير على محادثات السلام في المنطقة وعلى الوضع الإقليمي.
وأضاف التقرير أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت الطائرة قد أسقطت بنيران إيرانية أم تعرضت لعطل فني أم واجهت مشكلة أخرى.
وتعليقا على الحادثة قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت مبكر اليوم الثلاثاء إن طيارين كانا على طائرة هليكوبتر أباتشي تابعة للجيش الأميركي سقطت قرب مضيق هرمز “بخير”.
وأضاف في تعليق أدلى به على مدرج مطار جون إف. كينيدي الدولي قبل عودته إلى واشنطن العاصمة “لم يُصب أحد بأذى” متابعا أن الإدارة الأميركية ستصدر تقريرا عن الحادثة في وقت لاحق من اليوم.
ويرى مراقبون أن ثبوت إسقاط المروحية الأميركية بنيران الدفاعات الجوية الإيرانية من شأنه أن يلقي بظلال ثقيلة على الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق سلام بين واشنطن وطهران.
وقد يدفع الحادث الإدارة الأميركية إلى تبني موقف أكثر تشددا بشأن الملفات الأمنية والعسكرية، في وقت ستسعى فيه طهران إلى استثمار الواقعة لإبراز قدرتها على مواجهة التفوق العسكري الأميركي. ويخشى متابعون أن يؤدي ذلك إلى تقويض الثقة الهشة التي تشكل أساس أي عملية تفاوضية، فضلا عن رفع منسوب التوتر في منطقة الخليج ومضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية.
كما أن أي تأكيد رسمي لعملية إسقاط المروحية قد يفتح الباب أمام جولة جديدة من الاتهامات المتبادلة والإجراءات العسكرية، بما يهدد بإعادة المنطقة إلى أجواء التصعيد ويعقد فرص تثبيت التهدئة القائمة بين الطرفين.
وتكبدت القوات الأميركية خسائر جوية لافتة خلال الحرب التي اندلعت مع إيران في أواخر فبراير/شباط 2026، في مؤشر على حجم التحديات التي واجهتها العمليات العسكرية في الأجواء الإيرانية ومحيط الخليج العربي.
وأظهرت المعطيات المتداولة أن الدفاعات الإيرانية تمكنت في الثالث من أبريل/نيسان من إسقاط مقاتلة أميركية متعددة المهام من طراز اف 15″سترايك إيغل”، فوق غرب إيران، فيما أفادت تقارير بأن أحد أفراد طاقمها جرى إنقاذه لاحقا خلال عملية بحث وإنقاذ معقدة.
وفي اليوم ذاته، سقطت طائرة هجومية أميركية من طراز “ثاندربولت 2” بالقرب من مضيق هرمز بعد تعرضها لنيران إيرانية، غير أن الطيار تمكن من القفز بالمظلة قبل تحطم الطائرة وتم إنقاذه لاحقا.
كما سجلت الولايات المتحدة خسائر كبيرة في أسطول الطائرات المسيّرة، حيث أشارت تقارير إلى إسقاط أكثر من عشرين طائرة من طراز “ريبر” خلال أشهر مارس/آذار وأبريل/نيسان ومايو/أيار، سواء فوق الأراضي الإيرانية أو في محيط مضيق هرمز، وهو ما عكس كثافة المواجهات الجوية واعتماد واشنطن المتزايد على الطائرات غير المأهولة في مهام الاستطلاع والاستهداف.
وفي تطور آخر، فقدت الولايات المتحدة خلال أبريل/نيسان طائرة استطلاع بحرية متطورة من طراز “ترايتون” فوق مياه الخليج، ما أضاف خسارة نوعية أخرى إلى سجل الخسائر الجوية الأميركية خلال الحرب.
