شرس على الأطفال.. متى يمكن أن يصيب مرض اليد والقدم والفم الكبار؟
يرتبط داء اليد والقدم والفم (HFMD) في الأذهان غالباً بالأطفال وتفشيه في دور الرعاية ورياض الأطفال، إلا أن البالغين ليسوا بمعزل عن الإصابة به. وعلى الرغم من أن المرض يُعرف بشراسته لدى الصغار، إلا أن تزايد حالات إصابة الكبار بداء اليد والقدم والفم أصبح أمراً شائعاً وملاحظاً بوضوح، لا سيما بين الآباء، والمعلمين، والعاملين في قطاعات الرعاية الصحية والحضانة.
وبحسب خبراء في مجال الصحة، ينجم هذا المرض الفيروسي المعدي عن مجموعة من الفيروسات أبرزها “فيروس كوكساكي 16” (Coxsackie A16)، وينتقل بسهولة عبر المخالطة اللصيقة أو ملامسة السوائل الناجمة عن البثور، أوالعطاس والسعال، أو لمس الأسطح الملوثة مثل ألعاب الأطفال ومقابض الأبواب.
وتكمن صعوبة تشخيص المرض لدى الكبار في عدم تسجيل الكثير من الحالات؛ إذ قد لا تظهر على البالغين أي أعراض في المراحل الأولى، أو قد يخلطون بينه وبين الإنفلونزا العادية بسبب ظهور أعراض أوليّة تشمل الحمى، واحتقان الحلق، والتعب العام.
ومع ذلك، تتطور الحالة بعد بضعة أيام لتظهر الأعراض النموذجية التي تشمل:
طفحاً جلديّاً مسبباً للحكة: يظهر غالباً على كفي اليدين، وأخمص القدمين، والمرفقين، والركبتين.
تقرحات مؤلمة في الفم: تمتد أحياناً إلى اللسان وتسبب صعوبة في البلع.
انتفاخ العقد الليمفاوية: مصحوباً بإرهاق شديد وآلام في الجسد.
ورغم أن الإصابة السابقة في الصغر تمنح مناعة جزئية، إلا أنه يمكن للبالغين الإصابة به مجدداً عند التعرض لسلالة فيروسية مختلفة، خاصة مع ضغوط الحياة والإرهاق الذي قد يضعف الجهاز المناعي.
وبحسب موقع “ام أي بلو ديلي” فإن غالبية الحالات لدى البالغين تتشافى تلقائياً خلال فترة تتراوح بين 7 إلى 10 أيام دون الحاجة للتدخل الطبي المباشر.
ويُوصى بزيادة شرب المياه لتجنب الجفاف، واستخدام خافضات الحرارة والمسكنات المتاحة دون وصفة طبية لتهدئة آلام الفم.
وتبقى الوقاية هي الخطوة الأهم؛ وتتمثل في غسل اليدين بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية، خاصة بعد تغيير الحفاضات أو استخدام المرحاض، بالإضافة إلى تطهير الأسطح والمستلزمات ذات الاستخدام المكرر بشكل منتظم.
