سياسة

4 مسيّرة تضرب العمق الروسي.. مصفاة نفط استراتيجية في مرمى الهجوم الأوكراني


تعرّضت مصفاة “يانوس” النفطية في منطقة ياروسلافل الروسية لهجوم جوي واسع بطائرات مسيّرة أوكرانية في ساعات الليل؛ ما أدى إلى اندلاع حريق في المنشأة وإصابة اثنين من العاملين، في تصعيد جديد للهجمات التي تستهدف قطاع الطاقة الروسي.

وقال حاكم منطقة ياروسلافل الروسية، ميخائيل يفراييف، الثلاثاء، إن 124 طائرة مسيّرة استهدفت منشأة تكرير النفط، موضحًا في بيان نشره عبر تطبيق “تيليغرام” أن الهجوم تسبب في اندلاع حريق داخل الموقع، وأن فرق الطوارئ تعمل على إخماده. 

وأضاف أن اثنين من موظفي المصفاة أصيبا جراء الهجوم، فيما لم تصدر السلطات العسكرية الأوكرانية، حتى الآن، أي تعليق بشأن استهداف منطقة ياروسلافل أو البنية التحتية النفطية فيها.

ويأتي الهجوم في إطار استئناف أوكرانيا ضرباتها ضد قطاع النفط الروسي أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد توقف استمر نحو أسبوعين، أتاح لروسيا استعادة جزء من نشاط معالجة النفط الخام.

وتهدف هذه الهجمات، بحسب تقرير لوكالة “بلومبرغ”، إلى تقليص الإيرادات النفطية التي تعتمد عليها موسكو في تمويل حربها على أوكرانيا، ونقل تداعيات المواجهة إلى العمق الروسي.

ومنذ 30 أكتوبر/تشرين الأول، استهدفت الطائرات المسيّرة ما لا يقل عن أربع مصافٍ نفطية كبرى، من بينها مصفاة “يانوس”، إضافة إلى محطة رئيسية لضخ النفط في منطقة الفولغا.

وتبلغ الطاقة التصميمية لمصفاة “يانوس” نحو 300 ألف برميل يوميا، وهي منشأة مهمة لتوفير المنتجات النفطية للعاصمة موسكو والمناطق المحيطة بها، التي تشكل أكبر منطقة لاستهلاك الوقود في روسيا. وسبق أن تعرضت المصفاة لهجمات أوكرانية متعددة، كان أحدثها في أواخر سبتمبر/أيلول الماضي.

وفي المقابل، كثفت روسيا هجماتها على البنية التحتية المدنية الأوكرانية، بما يشمل سلاسل متاجر ومراكز لوجستية ومناطق سكنية، في وقت تكبدت فيه قواتها خلال الشهر الماضي خسائر بشرية هي الأكبر منذ بدء الحرب، بالتزامن مع تراجعها عن بعض الأراضي لصالح القوات الأوكرانية
 

زر الذهاب إلى الأعلى