سياسة
أوكلاهوما تأمر بالتحقيق مع «الإخوان» و«كير» وتطالب بتصنيفهما فيدرالياً كمنظمات إرهابية
20 أغسطس 2026
دقيقة واحدة
صعد حاكم ولاية أوكلاهوما الجمهوري، كيفن ستيت، من إجراءات ولايته ضد جماعة الإخوان المسلمين ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير)، مطلقاً تحركاً مزدوجاً يشمل تحقيقات محلية واسعة ومطالبة رسمية للحكومة الفيدرالية بتصنيف المنظمتين كـ “منظمات إرهابية أجنبية”.
أمر تنفيذي وتحقيقات أمنية
في 12 أغسطس/آب، أصدر ستيت أمراً تنفيذياً يوجه مكتب الأمن الداخلي ووزارة السلامة العامة في الولاية للتحقيق في جماعة الإخوان و”كير” والجهات التابعة لهما. ويهدف التحقيق إلى رصد أي أنشطة محتملة وتحديد الإجراءات اللازمة لمنع أي عمليات إرهابية داخل الولاية. وبرر الحاكم هذا التحرك بأن “أيديولوجية الجماعة تتعارض مع المبادئ الأمريكية التأسيسية”، متهماً كيانات تابعة لها بدعم حماس وحزب الله وجمع التبرعات لتمويل عمليات مسلحة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول.
استهداف «كير» وسوابق قضائية
وضع الأمر التنفيذي مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) في صلب الاستهداف، مستنداً إلى وثائق قضائية سابقة، أبرزها قضية “مؤسسة الأراضي المقدسة للإغاثة والتنمية”، التي ذُكر فيها “كير” كـ “متآمر غير مُتهم”. كما أشار الحاكم إلى أدلة تصف “كير” كشركة تابعة لجماعة الإخوان وترتبط بمنظمات مصنفة إرهابياً.
تحرك ولايات متصاعد ومسار تشريعي موازٍ
تأتي خطوة أوكلاهوما امتداداً لزخم متنامٍ على مستوى الولايات، حيث سبقتها تكساس (بإجراءات من الحاكم غريغ أبوت) وفلوريدا (التي صنف فيها الحاكم رون ديسانتيس الجماعة كمنظمة إرهابية محلية). بالتوازي مع ذلك، يُطرح حالياً مشروع قانون في المجلس التشريعي لأوكلاهوما يمنح أجهزة الولاية صلاحيات أوسع للتحقيق في الأنشطة غير القانونية المرتبطة بهما وتعطيلها وتصنيفهما محلياً كمنظمات إرهابية.
آليات وتداعيات التصنيف الفيدرالي
يمثل طلب ستيت نقلة من الإجراءات المحلية إلى المطالبة بتطبيق القانون الاتحادي، وتحديداً المادة (8 U.S.C. 1189) التي تخول وزير الخارجية الأمريكي (بالتشاور مع وزيري الخزانة والعدل) تصنيف منظمة كـ “إرهابية أجنبية” إذا توافرت ثلاثة شروط:
- أن تكون المنظمة أجنبية.
- أن تمارس نشاطاً إرهابياً أو تملك النية والقدرة على ذلك.
- أن يشكل هذا النشاط تهديداً لأمن المواطنين الأمريكيين أو الأمن القومي أو السياسة الخارجية للولايات المتحدة.
وفي حال الموافقة على هذا التصنيف ونشره في “السجل الفيدرالي” بعد إخطار الكونغرس، تترتب عليه تداعيات قانونية صارمة، أبرزها تجريم تقديم أي “دعم مادي أو موارد” للمنظمة، وتطبيق قيود هجرة ودخول صارمة على الأجانب المرتبطين بها، بالإضافة إلى تجميد الأصول والإجراءات المالية ذات الصلة.
بهذا التحرك، تحول الملف من مجرد رقابة ولاية إلى دفع سياسي وقانوني لاستخدام إحدى أشد الأدوات القانونية الأمريكية فتكاً ضد المنظمات المصنفة إرهابياً.
