تصعيد خطير.. قصف إيراني يطال مواقع في الخليج والأردن
أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، أنه قصف بالصواريخ والطائرات المسيرة 21 هدفا في قواعد جوية وبحرية أميركية بالكويت والبحرين والأردن، ردا على هجمات للولايات المتحدة استهدفت مناطق متفرقة في إيران وسط مخاوف إقليمية من انهيار هدنة هشة.
وقال في بيان، إن “الجيش الأميركي أقدم في ساعات الفجر الأولى من اليوم الأربعاء على استهداف عدة مواقع في مدن جاسك وسيريك وقشم الإيرانية ما أدى إلى أضرار في برج اتصالات وتدمير خزانين للمياه في سيريك”.
وأضاف أن قواته قصفت 21 هدفاً في القواعد الجوية والبحرية الأميركية بالمنطقة وإسقاط طائرة مسيرة من طراز “ام ك 9” في أجواء منطقة “جم” بمحافظة بوشهر جنوبي البلاد.
وأوضح الحرس الثوري، أنه نفذ هجوما بالطائرات المسيرة الانتحارية استهدف قاعدة “علي السالم” الجوية بالكويت الذي قال إنها “تضم وجوداً عسكرياً أميركيا”، وقواعد أميركية وأنظمة رادارية تابعة لمقر الأسطول البحري الخامس في البحرين.
وأضاف أن قواته الجوية الفضائية “استهدفت ودمرت بالصواريخ بعيدة المدى 4 أهداف مهمة من بينها حظائر مقاتلات “اف-35″ في القاعدة الجوية ومركز القيادة والسيطرة التابعين للجيش الأميركي في قاعدة الأزرق بالأردن”.
من جانبه أعلن الجيش الكويتي، فجر الأربعاء، التصدي لأهداف جوية معادية، فيما أعلنت البحرين تفعيل صفارات الإنذار مرتين ودعت سكانها للتوجه إلى أقرب مكان آمن.
وقال الجيش في بيان، إن “الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لأهداف جوية معادية وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة”.
وأضاف “نهيب بالجميع الالتزام بتعليمات وإرشادات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة”.
من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية إطلاق صافرة الإنذار مرتين منذ فجر الأربعاء داعية في بيانين منفصلين، المواطنين والمقيمين إلى “الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية”.
كما قالت القوات المسلحة الأردنية اليوم الأربعاء إنها اعترضت وأسقطت خمسة صواريخ أطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق مضيفة أن حطاما من عملية الاعتراض سقط على الأراضي الأردنية، لكنه لم يسفر عن أي إصابات أو أضرار مادية.
وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أعلنت فجر الأربعاء، أنها أكملت سلسلة من الهجمات العسكرية ضد إيران بدعوى “الرد على إسقاطها مروحية عسكرية أميركية الثلاثاء”.
وقالت “سنتكوم”، في بيان “أكملت قوات القيادة المركزية ضربات دفاع عن النفس ضد إيران رداً على إسقاط مروحية أباتشي تابعة للجيش الأميركي يوم أمس الثلاثاء”.
وذكرت أن مقاتلاتها الجوية استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ومحطات التحكم الأرضي، ومواقع رادارات المراقبة بالقرب من مضيق هرمز مضيفة أن “العملية جاءت رد على الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت القوات الأميركية والسفن التجارية الدولية العابرة للمياه الإقليمية”.
ومساء الثلاثاء، توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالرد على ما قال إنه إسقاط إيران لمروحية من طراز أباتشي فوق مضيق هرمز.
وقال عبر منصته “تروث سوشيال” إن الجيش الأميركي أبلغه أن “الإيرانيين أسقطوا ليلة أمس إحدى مروحياتنا المتطورة من طراز أباتشي أثناء قيامها بدورية فوق مضيق هرمز” مضيفا “كان على متنها طياران، وكلاهما بخير”. ومتوعدا طهران افاد “ومع ذلك، لا بد للولايات المتحدة من الرد على هذا الهجوم”.
وما بين تعثر وتفاؤل حذر، تخوض طهران وواشنطن منذ بدء الهدنة الراهنة في 8 أبريل/نيسان الماضي مفاوضات لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
والثلاثاء، قال ترامب في تصريح صحفي إن اتفاقا محتملا مع إيران قد يُوقع خلال يومين أو ثلاثة مضيفا أن مضيق هرمز، المطل على سواحل إيران، سيُعاد فتحه فور توقيع الاتفاق.
وإثر تعثر مفاوضاتهما، تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل/نيسان حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة واستئناف الحرب، التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالميا.
